اعْتَقَدَ، إِذَا اتَّخَذَ أَصْلَ مَالٍ يَتْرُكُهُ لِعَقِبِهِ، وَيُقَالُ لَهَا أَيضًا: نَشَبٌ لِأَنَّهَا تَمْنَعُ الإِنْسَانَ مِنَ الرَّحيل والانْتِقَالِ وَتَنْشِبُهُ، وتُسَمَّى أَعْمَالُ البِرِّ وَالْخَيْرِ عُقَدًا لِأَنَّهَا ذَخَائِرُ يَجِدُهَا الْإِنْسَانُ عِنْدَ رَبِّهِ، ويَعْتَقِدُ بها الْمُلْكَ عِنْدَهُ، أَي يَسْتَوْجِبُهُ وَيَنَالُهُ.
والْمَلَكُوتُ (¬١): الْمُلْكُ، وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ زَائِدَتَانِ مِثْلَهُمَا فِي جَبَرُوتٍ وَرَهَبُوبٍ، أَيْ زَهِدَ النَّاسُ فِي أَعْمَالِ البرِّ التي يَنَالُونَ بِهَا الْمَرَاتِبَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى" (¬٢).
ع: عُقَدُ الْمَلَكُوتِ خَمْسٌ: الإِيمَانُ بِاللهِ، وَالصَّلَاةُ، والصِّيَامُ، والزَّكَاةُ، وَالْحَجُّ، وَهِيَ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ.
قوله: "فَأَبْعَدُ غَايَاتِ كَاتِبِنَا" الكلام.
ز: "إِنَّما أَنْكَرَ هذا عَلَى مَنْ يَعْتَقِدُ أَنَّ حُسْنَ الخَطِّ نِهَايَةَ كَمَالِهِ، وَقُصَارَى مَرْتَبَتِهِ، فَيُزْهَى بِنَفْسِهِ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ فَاقَ أَبْنَاءَ جِنْسِهِ. وَأَمَّا حُسْنُ الْخَطِّ فَمَحْمُودٌ بِالْجُمْلَةِ، إِذَا كَانَ يَتْبَعُهُ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْكَاتِبِ فِيهِ مُشَارَكَةٌ مِنَ الْمَعَارِفِ لِحُضُورِهِ مَجَالِسَ الْمُلُوكِ التي يَحْضُرُهَا الْعُلَمَاءُ وَأَهْلُ المُذَاكَرَةِ، وَقَدْ قِيلَ: أَوَّلُ مَعْرِضِ الْكَاتِبِ لِبَاسُهُ ثُمَّ خَطُّهُ ثُمَّ كَلَامُهُ ثُمَّ صِنَاعَتُهُ" (¬٣).
وقيل في قوله تعالى: ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ (¬٤)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (¬٥): هِيَ الْخَطُّ الْحَسَنُ، وَقَالَهُ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قوله تعالى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ (¬٦).
وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: (الْخَطُّ الْحَسَنُ يَزِيدُ الْحَقَّ وُضُوحًا) (¬٧).