عَلَيْهُ مَا يَسُرُّهُ، ذَهَبَتْ تِلْكَ اللَّوْعَةُ عَنْهُ، فقيل: ثَلِجَتْ نَفْسُهُ بكذا، كَأَنَّهَا بَرَدَتْ بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ قوْلِهِمْ: الْتَاعَتْ نَفْسِي من كذا واحْتَرَقَتْ.
وقوله: "فَنَصَبَ لِذَلِكَ" (¬١):
ط: "كَذَا الرِّوَايَةُ بِفَتْحِ الصَّادِ. وَهِيَ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَصَبْتُ لِفُلَانٍ الشَّرَّ: إِذَا أَعْدَدْتَهُ لَهُ لِيَقَعَ فِيهِ، وَنَصَبْتُ لَهُ الحَرْبَ. وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الصَّيَّادَ يَنْصِبُ حَبَائِلَهُ لِلصَّيْدِ لِيَقَعَ فِيهَا، فَاسْتُعِيرَ ذَلِكَ في كُلِّ مَنْ يَكِيدُ لِيَغْتَرَّ وَيُوقِعَهُ فِي الْمَكْرُوهِ. ومنه سُمِّيَتِ الْفِرْقَةُ الْمُبْغِضَةُ لِعَلِيٍّ (¬٢) رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، نَاصِبَةً (¬٣) " (¬٤). ويُرْوَى الْمُسْلِمُونَ وَالْمُسَلِّمُونَ (¬٥). وَتَرُوقُ (¬٦): تُعْجِبُ، وَتَهُولُ (¬٧): تُفْزِعُ. وَالْغُمْرُ (¬٨): الذي لَمْ يُجَرِّبِ الْأُمُورَ. ويقال: غُمْرٌ، بضم الغَيْنِ وتَسْكِينِ الْمِيمِ وَغُمُرٌ بِضَمِّهَا، وَغُمَرٌ بِفَتْحِهَا، ومُغْمَرٌ بمعنى واحد. الْحَدَثُ الْغِرُّ (¬٩): الصَّغِيرُ، وفعله غَرَّ، يَغِرُّ غَرَارَةً، فَهُوَ غِرٌّ. وَالْكَوْنُ (¬١٠): خُرُوجُ الشَّيْءِ مِنَ الْعَدَمِ إِلَى الْوُجُودِ. وَالْفَسَادُ (¬١١): خُرُوجُهُ مِنَ الْوُجُودِ إِلَى الْعَدَمِ.
ط: "وَسِمْعُ الْكِيَانِ: بِكَسْرِ السِّينِ الرِّوَايَةُ، وَيُرْوَى سَمْعٌ بفتح السِّينِ،