وَذُو طَوْلٍ. قَالَ الطِّرِمَّاحُ (¬١): (طويل)
لَقَدْ زَادَنِي حُبًّا لِنَفْسِي أَنَّنِي … بَغِيضٌ إِلَى كُلِّ امْرِئٍ غَيْرِ طَائِلٍ (¬٢)
قَوْلُهُ: "إِنَّمَا هُوَ الْجَوْهَرْ" (¬٣).
ط: "إِنَّمَا" عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ لَهَا مَعْنَيَانِ:
أَحَدُهُمَا: تَحْقِيرُ الشَّيْءِ وَتَقْلِيلُهُ، كَرَجُلٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ يَهَبُ الْهِبَاتِ فَتَقُولُ: إِنَّمَا وَهَبْتَ دِرْهَمًا، تُحَقِّرُ مَا صَنَعَ.
والثاني: الاقْتِصارُ عَلَى الشَّيْءِ، كرجل سَمِعْتَهُ يَقُولُ: زَيْدٌ شُجَاعٌ وَكَرِيمٌ وَعَالِمٌ، فَتَقُولُ: إِنَّمَا هُوَ شُجَاعٌ، أَيْ لَيْسَ لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ الثَّلَاثِ غَيْرُ الشَّجَاعَةِ. وَالَّذِي أَرَادَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ مَعْنَى التَّحْقِيرِ وَالتَّقْلِيلِ" (¬٤).
وقوله: "مَعَ هَذَيَانِ كَثِيرٍ" (¬٥):
ط: "هَذَا طَرِيفٌ جِدًّا، لا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَالْمُتَأَخِّرِينَ (¬٦) مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ أَنَّ الْجَوْهَرَ يَقُومُ بِنَفْسِهِ وَالْعَرَضَ لَا يَقُومُ بِنَفْسِهِ".
وَكَذَلِكَ رَأْسُ الْخَطِّ النُّقْطَةُ، وَالنُّقْطَةُ لَا تَنْقَسِمُ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ بَصِيرٍ بِهَذِهِ الصِّنَاعَةِ، لِأَنَّهُ عَابَهُمْ بِمَا هُوَ صَحِيحٌ. وَإِنَّمَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَيْسَ بِحَقٍّ.