كَاتِبًا، حُلْوَ الشَّمَائِلِ، عَالِمًا بِالْغِنَاءِ، وَوَلِيَ الْوِزَارَةَ أَيْضًا فِي أَيَّامِ الْمُسْتَعِينِ (¬١). وَأَمَّا الْخَلِيفَةُ الْمَذْكُورُ هُنَا فَأَبُو إِسْحَاقٍ الْمُعْتَصِمُ (¬٢).
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: الْكَاتِبُ أَحْمَدُ بْنُ عَمَّارٍ (¬٣)، وَكَذَلِكَ قَالَ الصُّولِيُّ (¬٤) " (¬٥).
وَقَدْ قِيلَ: هُوَ الْفَضْلُ بْنُ مَرْوَانَ (¬٦). وَكَانَ الْفَضْلُ بْنُ مَرْوَان وَأَحْمَدُ بْنُ عُمَّارٍ لَا يُحْسِنَانِ شَيْئًا مِنَ الْأَدَبِ، وَكَانَ عَمَّارٌ طَحَّانًا، وَلِذَلِكَ قَالَ فِيهِ بَعْضُ الشُّعَرَاء: (سريع)
لا يَعْمُرُ الرَّحْمَنُ مُلْكَ امْرِيءٍ … يُقِيمُهُ رَأْيُ ابْنُ عَمَّارٍ
مَا يَفْرُقُ الطَّحَّانُ مِنْ جَهْلِهِ … مَا بَيْنَ إِيرَادٍ وَإِصْدَارِ (¬٧)
فَيُقَالُ: إِنَّ الْمُعْتَصِمَ لَمَّا قَرَأَ هَذَا الشِّعْرَ ضَحِكَ وَعَزَلَ أَحْمَدَ بْنَ عَمَّارٍ.
وَيُرْوَى أَنَّ الْمُعْتَصِمَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ، وَيُكْنَى أَبَا إِسْحَاقٍ،