ط: "هَذِهِ كُلُّهَا أَمْثَالٌ وَاسْتِعَارَاتٌ ضَرْبَهَا لِقَارِيءِ كِتَابِهِ. وَالْمُرْهَفُ: السَّيْفُ الْحَدِيدُ، وَالْكَلِيلُ: الَّذِي لَا يَقْطَعُ، ضَرَبَهُ مَثَلًا لِلْبَلَادَةِ كما ضَرَبَ الْمُرْهَفَ لِلذَّكَاءِ، وَكَذَلِكَ يُبْسُ الطِّينَةِ مَضْرُوبٌ لِسُوءِ الذِّهْنِ عَنْ قَبُولِ الْعِلْمِ، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ الطِّينَ إِذَا كَانَ رَطْبًا ثُمَّ طُبعَ فِيهِ قَبِلَ نَقْشَ الطَّابِعِ، وَإِذَا كَانَ يَابِسًا لَمْ يَقْبَل النَّقْشَ.
وذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي "بَابِ الْمَصَادِرِ" (¬١) مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ الْكَلَالَ إِنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الْإِعْفَاءِ، وَفِي السَّيْفِ: كَلَّ، يَكِلُّ كِلَّةً، وَخَالَفَ هُنَا مَا قَالَهُ هُنَاكَ" (¬٢).
وَالْكَوْدَنُ (¬٣): الْبَغْلُ. وقال التَّوَّزِيُّ (¬٤) في كِتَابِ "الْأَضْدَادِ": "الْكَوْدَنُ: الْبِرْذَوْنُ يَكُونُ بَيْنَ الْقِلَاصِ، يُرْكَبُ فَتَتْبَعُهُ الْقِلَاصُ، وأنشد: (رجز)
أَمَا تَرَيْنِي رَاضِيًا بِالإِهْمَادِ … كَالْكَوْدَنِ الْمَرْبُوطِ بَيْنَ الْأَوْتَادِ (¬٥)
أتى (¬٦) عَلَى أَنَّ الْإِهْمَادَ: السُّكُونَ هُنَا، لَا السُّرْعَةَ" (¬٧).
وفي "الجمهرة": "الْكَوْدَنُ: الْبِرْذَوْنُ الْهَجِينُ" (¬٨).