لأَنَّهَا يُدْلَى بِهَا الْمَاءُ، يقال: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ: إِذَ أَدْخَلْتَهَا فِي الْبِئْرِ لِتَمْلَأَهَا، وَدَلَوْتُهَا: إِذَا أَخْرَجْتَهَا. قَالَ مِسْكِينُ الدَّارِمِيُّ (¬١): (بسيط)
بِأَيْدِيهِمْ مَغَارِفُ مِنْ حَدِيدٍ … أُشَبِّهُهَا مُغَيَّرَةَ الدَّوَالِي (¬٢) " (¬٣)
ع: هِيَ خَشَبَةٌ يُرْبَطُ فِيهَا الدَّلْوُ. وَفِي الْجَانِبِ الآخَرِ صَخْرَةٌ، وَيُسْتَقَى بِهَا الْمَاءُ، وَهِيَ الْخَطَّارَةُ.
وقوله: "وَلَابُدَّ لَهُ مِنَ النَّظَرِ فِي الْفِقْهِ" (¬٤)، إلى آخر الفصل.
ط: "قَوْلُهُ: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" (¬٥) الْخَرَاجُ وَالْخَرْجُ سَوَاءٌ، وَقُرِئَ بِهَا جميعًا في قولِهِ تَعَالَى: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا﴾ (¬٦).
وَمَعْنَى الْخَرَاج بِالضَّمَانِ أَنَّ مَنِ اشْتَرَى شَيْئًا فَاسْتَغَلَّهُ مُدَّةً ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا يَجِبُ (¬٧) لَدَيْهِ رَدُّهُ عَلَى صَاحِبِهِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ وَلَا يَرُدُّ ما اسْتَغَلَّهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي ضَمَانِهِ لَوْ تَلَفَ عِنْدَهُ قَبْلَ ظُهُورِ الْعَيْبِ بِهِ" (¬٨).
د: فَكَأَنَّ الْبَاءَ فِيهِ بِالْمُجَازَاةِ كقولك: "هَذَا بِهَذَا"، و"ضَرْبَةً بِضَرْبَةٍ".
وقال أبو عُبَيدٍ (¬٩): "مَعْنَى الْخَرَاج فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَلَّةُ الْعَبْدِ، فَجَعَلَ