وقال الْمَعَرِّي: (طويل)
وَبَيْنَ الرَّدَى وَالْنَّوْمِ قُرْبَى وَنِسْبَةٌ … وَشَتَّانَ بُرْءٌ لِلنُّفُوسِ وَإعْلَالُ (¬١)
وَالرَّجُلُ الذِي سُئِلَ عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ اسْمُهُ هِشَامُ بْنُ حَسَانٍ (¬٢)، غاب عن مجلس ابْنِ سِيرِينَ، فقال رَجُلٌ أَحْسِبُهُ غَالِبًا التَّمَّارَ: أَرَى هِشَامًا قَدْ غَابَ الْيَوْمَ عَنْ مَجْلِسِنَا! فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ الْبَارْحَةَ؟
ع: البَارِحَةُ: صفَةُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ، وَحُذِفَ الْمَوْصُوفُ وَبِذَلِكَ سَاغَ أَنْ تكُونَ ظَرْفًا، وبَرِحَتْ: زَالَتْ، ولا يُقَالُ لِلنَّهَارِ إِذا مَضَى: الْبَارِحُ.
وقوله: "وَمَازَحَ مُعَاوِيَةُ (¬٣) الْأَحْنَف بن قَيْسٍ" إلى آخر الفصل (¬٤).
ط: "الذي اقْتَضَى ذِكْرَ الشَّيْءِ الْمُلَفَّقِ فِي الْبِجَادِ وذِكْرَ السَّخِينَةِ فِي هَذِهِ الْمُمَازَحَةِ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ قُرَشِيًّا، وكانت قُرَيْشُ (¬٥) تُعَيَّرُ بِأَكل السَّخِينَةِ، وَكَانَ السَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا كَفُرُوا بِهِ دَعَا عَلَيْهِمْ وقال: (اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى قُرَيْشٍ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِّي يُوسُفَ) فَأَجْدَبُوا سَبْعَ سِنِينَ (¬٦) فَكَانُوا يَأْكُلُونَ الْوَبْرَ بِالدَّمِ وَيُسَمُّونَهُ: الْعِلْهِزَ. وَكَانَ أَكْثَرُ قُرْيْشٍ إِذْ ذَاكَ يَأْكُلُونَ