ط: "وَالْكُفُرَّى: بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا: الْغِشَاءُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الطَّلْعُ، ويقال له أيضًا: الْكَمَامُ وَالْكَمُّ، قال الله تعالى: ﴿وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا﴾ (¬١).
وَالْمُجْرَمِّزُ: الْمُسْرِعُ، وَقَالَ الْخَطَّابِي (¬٢): الْمُجْرَمِّزُ: الْمُتَقَبِّضُ الْمُجْتَمِعُ. يقال: ضَمَّ جَرَامِيزَهُ، إِذَا اسْتَعَدَّ لِلْأَمْرِ. ومعنى اقْعَنْبَيْتُ: جَلَسْتُ جِلْسَةَ مُسْتَوْفِزٍ (¬٣).
وَيُرْوَى أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُتَقَعِّرِينَ، مَرِضَتْ أُمُّهُ فَأَمَرَتْهُ أَنْ يَصِيرَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَيَسْأَلَ النَّاسَ الدُّعَاءَ لَهَا، فَكَتَبَ فِي حِيطَانِ الْمَسْجِدِ: "صِينَ وَأُعِينَ رَجُلٌ دَعَا لامْرَأَةٍ مُقْسَئِنَّةٍ عَقِيلَةٍ، بُلِيَتْ بِأَكْلِ هَذَا الطُّرْمُوقِ الْخَبِيثِ أَنْ يَمُنَّ اللَّهُ عَلَيْهَا بالاطرِغْشَاشٍ وَالابْرِغْشَاشِ". فَمَا قَرَأَ الْكِتَابَ أَحَدٌ إِلَّا لَعَنَهُ وَأُمُّهُ. يُرِيدُ بِقَوْلِهِ: صِينَ وَأُعِينَ: صَانَهُ اللهُ وَأَعَانَهُ، على مَعْنَى الدُّعَاءِ، وَالْمُقْسَئِنَّةُ: الْمُتَنَاهِيَةُ في الهَرَمِ وَالشَّيَخ، يقال: اقْسَأَنَّ الْعُودُ، إِذَا اشْتَدَّ وَصَلُبَ وَذَهَبَتْ عَنْهُ الرُّطُوبَةُ واللِّينُ. وَالطُّرْمُوقُ: الطَّفْلُ، فإذا قلت: الطُّمْرُوقَ، بِتَقْدِيمِ الْمِيمِ عَلَى الرَّاءِ، فَهُوَ الْخُفَّاشُ.
ويقال: اطْرَغْشَّ مِنْ مَرَضِهِ وَابْرَغَشَّ، وَتَقَشْقَشَ، إِذَا أَفَاقَ وَبَرُأَ، وكان يقال لِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ (¬٤) وَ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ (¬٥): الْمُقَشْقِشَتَانِ، يُرَادُ أَنَّهُمَا يُبْرئَانِ حَافِظَهُمَا مِنَ النِّفَاقِ وَالْكُفْرِ قال الشاعر: (وافر)
أُعِيذُكَ بِالْمُقَشْقِشَتَيْنِ مِمَّا … أُحَاذِرُهُ وَمِنْ شَرِّ الْعُيُونِ (¬٦)