عَنْ عُمَرَ أَخِي بِلَالٍ (¬١) أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا الْعِلَّةُ فِي كَذَا، مَكْعَكَّةُ فِي كَذَا.
وَأَمَّا اللُّثْعَةُ الَّتِي تَعْرِضُ فِي الرَّاءِ فَذَكَرَ الْجَاحِظُ أَنَّهَا تَكُونُ فِي سِتَّةِ أَحْرُفٍ: الْعَيْنُ وَالْغَيْنُ وَالذَّالُ وَالْيَاءُ وَاللَّامُ وَالضَّادُ الْمُعْجَمَةُ (¬٢). وَذَكَرَ أَبُو حَاتِمٍ أَنَّهَا تَكُونُ فِي الْهَمْزَةِ (¬٣).
وَكَانَ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ حَسَنَ النُّطْقِ بِالْحُرُوفِ كُلِّهَا إِلَّا الرَّاءَ فَإِنَّهُ كَانَ يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ إِخْرَاجُهَا مِنْ مَخْرَجِهَا فَأَسْقَطَهَا مِنْ كَلَامِهِ فَلَمْ تُسْمَعْ فِي مَنْطِقِهِ رَاءٌ، فَكَانَ أَمْرُهُ أَحَدَ الْأَعَاجِيبِ.
ع: "وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ أَحَدُ الْمُتَكَلِّمِينَ، وَكَانَ يُسَمَّى الْغَزَّالَ لمُلَازَمَتِهِ سُوقَ الْغَزْلِ لِيَعْرِفَ الْمُتَعَفِّفَاتِ وَأَهْلَ الْحَياءِ مِنَ النِّسَاءِ فَيَضَعُ صَدَقَتَهُ فِيهِنَّ، وَكَانَ مِنْ رُؤسَاءِ الْمُعْتَزِلَةِ (¬٤) " (¬٥).
ع: وَسَامَ نَفْسَهُ: كَلَّفَهَا.
وقوله: "حَتَّى انْقَادَ لَهُ طِبَاعَهُ" (¬٦).
ط: "قال أبو حَاتِمٍ: "الطِّبَاعُ: وَاحِدٌ مُذَكَّرٌ بِمَعْنَى الطَّبْعِ، وَمَنْ أَنَّثَهُ ذَهَبَ بِهِ إلى مَعْنَى الطَّبِيعَةِ، وقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ طَبْعٍ بِمَنْزِلَةِ كَلْبٍ وَكِلَابٍ" (¬٧).
وَقَالَ الْفَرَّاءُ: "الطِّبَاعُ، طِبَاعُ الرَّجُلِ أُنْثَى، يُقَالُ: إِنَّ طِبَاعَهُ لَكَرِيمَةٌ، وَهِيَ وَاحِدٌ لَا تُجْمَعُ مِثْل النَّجَارِ، إِلَّا أَنَّ النَّجَارِ مُذَكَّرٌ، وَرُبَّمَا ذُكِّرَتِ