وَبِالْبَاءِ وَقَعَتِ الرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ بْنِ قُتَيْبَةَ، وَلَا أَعْرِفُ ذَلِكَ مَرْوِيًا عَنْ أَبِي عَلِيٍّ وَلَيْسَ بِمُمْتَنِعِ يَجْعَلُهُ مِنْ قَوْلِكَ: "حَمَلْتُ الشَّيْءَ عَنِ الرَّجُلِ"، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ، وَهَذِهِ اللَّامُ الَّتِي فِيهِ هِيَ اللَّامُ الَّتِي تُزَادُ فِي الْمَفْعُولِ تَأْكِيدًا لِلْعَامِل وَأَكْثَرَ مَا تَدْخُلُ عَلَى الْمَفْعُولِ إِذَا تَقَدَّمَ عَلَى الْفِعْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ (¬١).
وَقَدْ تَدْخُلُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُتَأَخِّرٌ كَقَوْلِهِ: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾ (¬٢) وَعَلَى هَذَا تَقُولُ: "أَعْجَبَنِي الضَّرْبُ لِزَيْدٍ"، وَمِثْلُهُ قَوْلُ كُثَيِّرٍ (¬٣): (طويل)
أُريدُ لأَنْسَى ذِكْرَهَا فَكَأَنَّمَا … تَمَثَّلُ لِي لَيْلَى بِكُلِّ سَبِيلِ (¬٤)
وَالْعَشَائِرُ (¬٥): الْقَبَائِلُ، وَاحِدَتُهَا عَشِيرَةٌ، وَاشْتِقَاقُهَا مِنَ الْمُعَاشَرَةِ وَهِيَ الْمُصَاحَبَةُ، يقال: فُلَانٌ عَشِيري وَشَعِيري أَيْ صَاحِبِي، وَعَشِيرُ الْمَرْأَةِ: زَوْجُهَا" (¬٦).
وَالاسْتِصْلَاحُ (¬٧): اسْتِجْلَابُ الصُّلْحِ. وَالْفَتْحُ: النَّصْرُ قَالَ الله ﷿: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (¬٨) أَيْ إِنْ تَسْتَنْصِرُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ النَّصْرُ، وَفِي الْحَدِيثِ: (كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ بِصَعَالِيكِ الْمُهَاجِرِينَ) (¬٩) أَيْ يَسْتَنْصِرُ.