وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ لَا يَرَى الطِّرِمَّاحَ حُجَّةً (¬١).
وَقَدِ اسْتَعْمَلَ أَبُو الطَّيِّبِ الاِحْتِشَامَ بَمَعْنَى الاِسْتِحْيَاءِ، وَذَلِكَ أَحَدُ مَا رُدَّ عَلَيْهِ مِنْ شِعْرِهِ فَقَالَ: (بسيط)
ضَيْفٌ أَلَمْ بِرَأْسِي غَيْرَ مُحْتَشِمٍ … وَالسَّيْفُ أَحْسَنُ فِعْلًا مِنْهُ بِاللَّمَمِ (¬٢) " (¬٣)
ع: حَكَى أَبو عَلِيٍّ أَنَّ الْحِشْمَةَ تَكُونُ بِمَعْنَى الْحَيَاءِ وَأَنْشَدَ خِلافًا لابْنِ قُتَيْبَةَ: (مجزوء البسيط)
فِيَّ انْقِبَاضٌ وَحِشْمَةٌ فَإِذَا … لاقَيْتُ أَهْلَ الْوَفَاءِ وَالْكَرَم
أَرْسَلْتُ نَفْسِي عَلَى سَجِيَّتِهَا … وَقُلْتُ مَا شِئْتُ غَيْرَ مُحْتَشِمِ (¬٤)
وَيُقَالُ: حَشِمَ، يَحْشَمُ إِذَا غَضِبَ، وَحَشَمْتُهُ وَأَحْشَمْتُهُ: إِذَا أَغْضَبْتَهُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا سُمِّيَ حَشَمُ الرَّجُلِ حَشَمُا، وَهُمْ عِمَالُهُ وَقَرَابَتُهُ، مِنَ الْحَشَمِ وَهُوَ الْغَضَبُ لِأَنَّهُ يَغْضَبُ لَهُمْ وَيَحْرَبُ مِنْ دُونِهِمْ أَنْ يُنَالُوا بِمَكْرُوهٍ، وَيُقَالُ: حَشَمٌ وَأَحْشَامٌ فِي الْجَمِيعِ.
وقوله: "يَذْهَبُونَ فِيهِ إِلَى مَعْنَى ظَنَنْتُ" (¬٥).
ط: "حَكَى أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: زَكِنْتُ مِنْكَ مِثْلَ الَّذِي زَكِنْتَ مِنِّي، قَالَ: وَهُوَ الظَّنُّ الَّذِي يَكُونُ عِنْدَكَ كَالْيَقِينِ" (¬٦).