مَهْلًا أَعَاذِلَ قَدْ جَرَّبْتُ مِنْ خُلُقِي … أَنِّي أَجُودُ لِأَقْوَامٍ وَإِنْ ضَنِنُوا (¬١)
وَبَعْدَهُ:
كُلٌّ يُدَاجِي عَلَى الْبَغْضَاءِ صَاحِبَهُ … وَلَنْ أُعَالِنَهُمْ إِلَّا كَمَا عَلَنُوا
صُمٌّ إِذَا سَمِعُوا خَيْرًا ذُكِرْتُ بِهِ … وإنْ ذُكِرْتُ بِسُوءٍ عِنْدَهُمْ أَذِنُوا (¬٢)
وَيَجُوزُ فِي "وُدِّهِمُ" الرَّفْعُ وَالنَّصْبُ لأَنَّ الْمُرَاجَعَةَ فِعْلُ الْاِثْنَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا وَمَنْ رَاجَعَكَ فَقَدْ رَاجَعْتَهُ. وَرَوَى أَبُو جَعْفَرَ بْنِ قُتَيْبَةَ. البيتَ:
زَكِنْتُ مِنْهُم عَلَى مِثْلِ الَّذِي زَكِنُوا (¬٣)
وقوله: "إِنَّمَا الْقَافِلَةُ: الرَّاجِعَةُ" (¬٤).
ع: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ (¬٥): "لَمْ يَذْكُرْ مَا يُقَالُ لِلذَّاهِبَةِ، وَأَخْبَرَنِي نِفْطَوَيْهُ (¬٦) عَنْ ثَعْلَبٍ (¬٧) أَنَّهُ يُقَالُ لِلذَّاهِبَةِ: صَائِبَةٌ وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى مَعْنَى التَّفَوُّلِ لَهَا.