وَنَحْوِهَا مِنَ اللَّوَاحِقِ والْفَضَلَاتِ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ النَّابِغَةِ: (بسيط)
كَأَنَّهُ خَارِجًا مِنْ جَنْبِ صَفْحَتِهِ … سَفُّودُ شَرْبٍ نَسُوهُ عِنْدَ مُفْتَأَدِ (¬١)
وبَعْدَ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: (رجز)
يَهْوِي بِهِنَّ بَخْتَرِيٌّ لَبَّاسْ
كَأَنَّ حُرَ الْوَجْهِ مِنْهُ قِرْطَاسْ
لَيْسَ بِمَا لَيْسَ بِهِ بَاسٌ بَاسْ
وَلَا يَضُرُّ الْبَرَّ مَا قَالَ النَّاسُ (¬٢)
يَهْوِي: يُسْرِعُ، وَالْبَخْتَرِيُّ: الطَّويلُ" (¬٣).
ع: قَاسِمُ بْنُ ثَابِتٍ (¬٤): "يُقَالُ: أَدْلَجَ الرَّجُلُ: إِذَا خَرَجَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ أَوْ وَسَطِهِ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ ﵀ وَقَدْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: "أَيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوْسَطُ، قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: مَنْ خَافَ أَدْلَجَ" (¬٥).
وَأَنْشَدَ أَبُو حَاتِمٍ:
لَوْ ذُقْتَ فَاهَا قَبْل نَوْمِ الْمُدْلَجِ
وَالصُّبْحُ لَمَّا هَمَّ بِالتَّبَلُّجِ
قُلْتَ جَنَى النَّحْلِ بِمَاءِ الْحَشْرَجِ
يُخَالُ مَثْلُوجًا وَإِنْ لَمْ يُثْلَجِ (¬٦)