ع: وَبَعْدَ الْبَيْتِ:
فَظَلْتُ كَأَنِّي أَتَّقِي رَأْسَ حَيَّةٍ … بحَاجَتِهَا إِنْ تُخْطِئِ النَّفْسَ تُعْرِجِ (¬١)
يَقُولُ: أَتَّقِي أَنْ أَبُوحَ بِمَا أَجِدُ كَمَا أَتَّقِي رَأْسَ حَيَّةٍ إِنْ لَمْ تَقْتُلْ أَعْرَجَتْ، أَيْ لا أَقْدِرُ عَلَى أنْ أُكَلِّمَهَا مِنَ الرُّقَبَاءِ، وَمَعْنَى بِحَاجَتِهَا بِحَاجَتِي إِلَيْهَا، وَاسْتَعْمَلَ الْحَاجَةَ فِي مَوْضِعِ الاحْتِيَاجِ (¬٢).
وقوله: "وَمِنْ ذَلِكَ الْعِرْضُ" (¬٣) إلى آخر الكلام.
ط: "اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعِرْضِ، فَقَالَ قَوْمٌ: عِرْضُ الرَّجُلِ آبَاؤُهُ وَأَسْلَافُهُ، وَهُوَ فِي قَوْلِ أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ قَوْمٌ: عِرْضُهُ ذَاتُهُ وَنَفْسُهُ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ كَمَا اخْتَارَهُ أَلَّا يُنْكِرَ الْقَوْلَ الْآخَرَ لِأَنَّ كِلَيْهِمَا صَحِيحَانِ" (¬٤).
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ: "مِنْ أَبْيَنِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ ذَاتُ الرَّجُلِ وَنَفْسُهُ حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ (¬٥) وَحَدِيثُ أَبِي ضَمْضَمٍ (¬٦) وَقَدْ ذَكَرَهُمَا ابْنُ قُتَيْبَةَ.