دَعْلَجٌ: فَرَسُهُ، وَلَبَانُهُ: مَوْضِعُ اللَّبَنِ مِنْ صَدْرِهِ، وَإِذَا كَرَّ الْفَرَسُ فَقَدْ كَرَّ صَدْرُهُ مَعَهُ وَلكِنَّهُ لَمَّا كَانَ اعْتِمَادُ الْفَرَسِ عَلَى مَقَادِيمِهِ خَصَّصَ اللَّبَانَ بِالذِّكْرِ تَنْوِيهًا. وَمِنْ أَبْيَنِ مَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ عِرْضَ الرَّجُلِ حَسَبُهُ وَشَرَفُهُ قَوْلُ مِسْكِينِ الدَّارِمِيِّ: (طويل)
رُبَّ مَهْزُولٍ سَمِينٍ عِرْضُهُ … وَسَمِينِ الْجِسْمِ مَهْزُولِ الْحَسَبْ (¬١)
فَهَذَا الْبَيْتُ لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ الْعِرْضُ فِيهِ الذَّاتَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُ طَرَفَةَ (¬٢) وَيُرْوَى لِلْحَكَمِ بْنِ عَبْدَلٍ الْأَسَدِي (¬٣): (طويل)
وَأُعْسِرُ أَحْيَانًا فَتَشْتَدُّ عُسْرَتِي … فَأُدْرِكُ مَيْسُورَ الْغِنَى وَمَعِي عِرْضِي (¬٤)
فَقَدْ صَحَّ بِمَا أَوْرَدْنَاهُ أَنَّ الْقَوَلَيْنِ جَائِزَانِ.
د: أَصْلُ هَذَا أَنَّ الْعِرْضَ مَوْضِعُ الْمَدْحِ وَالذَّمِّ مِنَ الرَّجُلِ، فَمَرَّةً يَكُونُ ذَلِكَ نَفْسُهُ، وَمَرَّةً يَكُونُ أَبَاهُ لأَنَّ مِنْ جِهَتِهَا يَلْحَقُهُ الْمَدْحُ أَوِ الذَّمُّ.
ع: أَقْرِضْ: أعْطِ، ومِنْ عِرْضِكَ: أَيْ مِنْ نَفْسِكَ.
وأنشد ابن قتيبة: (وافر)
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا (¬٥)