وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ الْمَصْدَرَ نَائِبًا مَنَابَ اسْم الْفَاعِلِ كَأَنَّهُ قَالَ: لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وَاقُونَ، كَمَا تَقُولُ: رَجُلٌ عَدْلٌ، تُرِيدُ عَادِلٌ. وَقَوْلُهُ: فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ، مَعْنَاهُ عَلَى ذَاكَ؛ لأَنَّكَ تَقُولُ: جَازَيْتُهُ عَلَى كَذَا وَلَا تَقُولُ: فِي كَذَا" (¬١).
قوله: "وَمَنْ غَبَرَ" (¬٢).
د: أَي مَنْ بَقِيَ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ.
ع: بَيْضَتُهُ: جَمَاعَتُهُ، وَكَذَلِكَ بَيْضَةُ الْإِسْلَامِ جَمَاعَتُهُمْ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي "غَرِيبِ الْحَدِيثِ": "إِنَّ الْأَنْصَارَ (¬٣) قَالَتْ لِقُرَيْشٍ: مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ هَذَا الْحَيَّ مِنْ قُرَيْشٍ أَكْرَمُ النَّاسِ أَحْسَابًا وَأَثْقَبُهُمْ أَنْسَابًا، ثُمَّ نَحْنُ بَعْدُ عِتْرَةُ رَسُولِ اللهِ ﵇ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا وَبَيْضَتُهُ الَّتِي تَفَقَّأَتْ عَنْهُ، وَإِنَّمَا جِيبَتِ الْعَرَبُ عَنَّا كَمَا جِيبَتِ الرَّحَى عَنْ قُطْبِهَا" (¬٤).
يَرْوِيهِ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (¬٥) عَنْ أَبِي مَالِكِ النَّصْرِيِّ (¬٦) عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (¬٧).