فَخِذٍ فَخْذٌ، وَأَنْكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ تَسْكِينَ الْغَيْنِ مِنْ نَغِلٍ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَجَعَلَهُ مِنْ لَحْنِ الْعَامَّةِ، وَرَوَى غَيْرُ ابْنِ قُتَيْبَةَ:
وَهَلْ أَنَا إِلَّا مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ
وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا الشِّعْرَ لِحُمَيْدَةَ بِنْتِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ (¬١) وَهِيَ أُخْتُ هِنْدِ زَوْجِ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعٍ (¬٢) وَرُوِيَ هَذَا الشِّعْرُ أَيْضًا لِهِنْدٍ، فَمَنْ رَوَاهُ لَهَا أَنْشَدَهُ:
وَهَلْ أَنَا إِلَّا مُهْرَةٌ عَرَبِيَّةٌ
وَكَانَ تَزَوَّجَ هِندًا أَوَّلًا الْحَارِثُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ (¬٣) وَكَانَ شَيْخًا فَفَرِكَتْهُ وَقَالَتْ: (متقارب)
فَقَدْتُ الشُّيُوخَ وَأَشْيَاعَهُمْ … وَذَلِكَ مِنْ بَعْضِ أَقْوَالِيَهْ
تَرَى زَوْجَةَ الشَّيْخِ مَغْمُومَةً … وَتُمْسِي لِصُحْبَتِهِ قَالِيَهْ
فَلَا بَارَكَ اللَّهُ فِي فِعْلِهِ … وَلَا فِي غُضُونِ أُسْتِهِ الْبَالِيَهْ (¬٤)
فَطَلَّقَهَا الْحَارِثُ وَتَزَوَّجَهَا رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ فَهَجَتْهُ بِهَذَا الشِّعْرِ الَّذِي أَنْشَدَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَقَالَتْ فِيهِ أَيْضًا: (طويل)
بَكَى الْخَزُّ مِنْ رَوْحٍ وَأَنْكَرَ جِلْدَهُ … وَعَجَّتْ عَجِيجًا مِنْ جُذَامَ الْمَطَارِفُ
وَقَالَ الْعَبَاءُ نَحْنُ كُنَّا ثِيَابَهُمْ … وَأَكْسِيَةٌ مَضْرُوجَةٌ وَقَطَائِفُ (¬٥)