Lewati ke konten

Kitab: الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب · Pengarang: أحمد بن داود الجُذَامي

Baca Juz 2, halaman 202

  1. السفر الأول
  2. كتاب المعرفة
  3. تأويل ما جاء مثنى في مستعمل الكلام

فَتَكُونُ الْأَطْرَافُ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ بِالْابْتِدَاءِ، وَكَيْفَ مُتَضَمِّنَةٌ لِلْخَبَرِ مَعْمُولَةٌ لَهُ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، أَوْ فِي مَوْضِعِ رَفْعِ بِالاسْتِقْرَارِ عَلَى مَذْهَبِ الْأَخْفَشِ. فَإِذَا جَعَلْتَ الْأَطرَافَ مَرْفُوعَةً بِالابْتِدَاءِ فَمَوْضِعُ "كَيْفَ" رَفْعٌ، وَإِذَا جَعَلْتَهَا مَرْفُوعَةً بِالاسْتِقْرَارِ فَمَوْضِعُ "كَيْفَ" نَصْبٌ، وَالْعَامِلُ فِي "كَيْفَ" فِي الْوَجْهَيْنِ الاسْتِقْرَارُ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ تَكُونَ الْبَاءُ غَيْرَ زَائِدَةٍ وَتَقْدِيرُهُ: وَكَيْفَ أُصَالِحُكَ بِأَطْرَافِي، وَحَذَفَ ذِكْرَ الْمُصَالَحَةِ لِدِلَالَةِ الصُّلُوحِ الْمُذْكُورِ فِي آخِرِ الْبَيْتِ عَلَيْهِ، فَالْبَاءُ عَلَى هَذَا مُتَعَلِّقَةٌ بِالْفِعْل الْمُقَدَّرِ وَهُوَ الْعَامِلُ فِي "كَيْفَ"، وَيَكُونُ فِي الْكَلَامِ عَلَى هَذَا مَجَازَانِ: حَذْفُ الْفِعْلِ وَحَذْفُ الْمُضَافِ وَإِقَامَةُ الْمُضَافِ إِلَيْهِ مَقَامَهُ، وَالتَّقْدِيرُ: كَيْفَ أُصَالِحُكَ بِشَتْمِ أَطْرَافِي، فَدَلَّ "شَتَمْتَنِي" عَلَى الشَّتْمِ الْمَحْذُوفِ كَمَا دَلَّ "الصُّلُوحُ" عَلَى أُصَالِحُكَ.

وَكَانَ الْأَخْفَشُ يُقَدِّرُ "كَيْفَ" تَقْدِيرَ الظُّرُوفِ، وَكَانَ سِيبَوَيْهُ يُقَدِّرُهَا تَقْدِيرَ الْأَسْمَاءِ، وَدَلِيلُ صِحَّةِ قَوْلِ سِيْبَوَيْهٍ أَنَّكَ تُفَسِّرُهَا بِالْأَسْمَاءِ كَقَوْلِكَ: كَيْفَ زَيْدٌ أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟ وَتُجِيبُ عَنْهَا بِالْأَسْمَاءِ، فَإِذَا قَالَ: كَيْفَ زَيْدٌ؟ قُلْتَ: صَالِحٌ. وَلَوْ كَانَتْ ظَرْفًا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُفَسَّرَ وَلَا يُجَابُ عَنْهَا إِلَّا بِالظُّرُوفِ. وَحُجَّةُ الْأَخْفَشِ أَنَّهَا تُقَدَّرُ تَقْدِيرَ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، وَذَلِكَ أَنَّكَ إِذَا قُلْتَ: كَيْفَ زَيْدٌ فَمَعْنَاهُ: عَلَى أَيِّ حَالٍ هُوَ وَالْحُرُوفُ تُقَدَّرُ لِلظُّرُوفِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهَا. وَلَيْسَ فِي هَذَ دَلِيلٌ قَاطِعٌ لأَنَّا قَدْ نُقَدِّرُ حَرْفَ الْجَرِّ فِيمَا لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ اسْمٌ كَالْمُضَافِ إِلَيْهِ تُقَدَّرُ فِيهِ "اللَّامُ" أَوْ "مِنْ" وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلَادَكُمْ﴾ (¬١) أَيْ لِأَوْلَادِكُمْ. وَيُقَوِّي قَوْلَ الْأَخْفَشِ أَنَّ "كَيْفَ" مَوْضُوعَةٌ لِلْأَحْوَالِ، وَالْأَحْوَالُ مُضَارِعَةٌ لِلظُّرُوفِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْقَوْلَانِ مُتَقَارِبَيْنِ.

قوله: "ذَكَرُهُ وَلِسَانُهُ" (¬٢).

ع: يعقوب: "قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: يُقَالُ فُلَانٌ لَا يَمْلِكُ طَرَفَيْهِ، يَعْنِي أُسْتَهُ

Rujukan halaman ini: الانتخاب في شرح أدب الكتاب = الكاتب، ج 2، ص 202 (SanadKitab #1529, hlm. urut 336)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.