لِمَوْصُولٍ أَوْ مُعْتَمِدًا عَلَى أَدَاةٍ مِنْ أَدْوَاتِ الاسْتِفْهَامِ أَوْ "مَا" و "لَا" النَّافِيَتَيْنِ.
وَمِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ يَرَى أَنَّهُ يَرْتَفِعُ بِالابْتِدَاءِ وَإِنِ اعْتَمَدَ عَلَى مَا قَبْلَهُ وَلَمْ يُنْكِرْ رَفْعَهُ بِالْاسْتِقْرَارِ وَهُوَ السِّيرَافِيُّ (¬١).
وَلِسِيبَوَيْهِ فِي هَذَا فِي "كِتَابِهِ" عِبَارَةٌ مُشْكَلَةٌ تَحْتَمِلُ الْمَذْهَبَيْنِ جَمِيعًا، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي بَعْضِ "أَبْوَابِ الصِّفَاتِ": "وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا نَصَبْتَ فِي هَذَا الْبَابِ قُلْتَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مَعَهُ صَقْرٌ صَائِدًا بِهِ غَدًا، فَالنَّصْبُ عَلَى حَالِهِ لأَنَّ هَذَا لَيْسَ بِابْتِدَاءٍ وَلَا يُشْبِهُ فِيهَا: عَبْدُ اللهِ قَائِمٌ غَدًا لِأَنَّ الظُّرُوفَ تُلْغَى حَتَّى يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ كَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ. فَإِذَا صَارَ الاسْمُ مَجْرُورًا أَوْ عَامِلًا فِيهِ فِعْلٌ أَوْ مُبْتَدأٌ لَمْ تُلْغِهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَرْفَعُهُ الاِبْتِدَاءُ، وَفِي الظُّرُوفِ إِذَا قُلْتَ فِيهَا: أَخَوَاكَ قَائِمَانِ، يَرْفَعُهُ الاِبْتِدَاءُ" (¬٢).
ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: "وَفِعْلُ الْأَلِيلِ أَلَّ الرَّجُلُ، يَأَلُّ أَلًّا وَأَلَلَّا وَأَلِيلًا" (¬٣).
قوله: "إِذَا اَنْقَرَضُوا وَدَرَجُوا" (¬٤).
ع: أَنْشَدَ يَعْقُوبُ: (بسيط)
قَبِيْلَةٌ كَشِرَاكِ النَّعْلِ دَارِجَةٌ … إِنْ يَهْبِطُوا الْغَوْرَ لَا يُوجَدْ لَهُمْ أَثَرُ (¬٥)
وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَاهُ: الدَّبُّ (¬٦) لِلصِّغَارِ وَالْكِبَارِ، دَبَّ لِضَعْفِ الْكِبَرِ، وَدَرَجَ لِضَعْفِ الصِّغَرِ. وَيُقَالُ: دَرَجَ الصَّبِيُّ لِأَوَّلِ مَشْيِهِ.
قوله: "لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ" (¬٧).
ع: الصَّرْفُ: النَّافِلَةُ، وَالْعَدْلُ: الْفَرِيضَةُ لأَنَّهَا شَيْءٌ لَازِمٌ فَهِيَ تَجِيءُ