بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ أَنَّهَا تُكْتَبُ بِالظَّاءِ، وَهُوَ غَلَطٌ لأَنَّهَا شُبِّهَتْ بِالْأَرْضِ الَّتِي تُوطَأُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الشَّاعِرِ: (طويل)
وَأَحْمَرَ كَالدِّيبَاجِ أَمَّا سَمَاؤُهُ … فَرَيًّا وَأَمَّا أَرْشُهُ فَمُحُولُ (¬١)
فَجَعَلَ أَعْلَاهُ سَمَاءً وَأَسْفَلَهُ أَرْضُا. وَالْحَبَارُ وَالحِبْرُ: الْأَثَرُ، يُقَالُ: أَصَابَتْهُ جراحَاتٌ وَبِهِ مِنْهَا حُبُورٌ وَنُدُوبٌ، وَأَبْلَادٌ، وَعُلُوبٌ؛ أَيْ آثَارٌ. وَالاضْطِرَارُ: ضَيْقُ الْحَافِرِ، وَالرَّحَحُ: سِعَتُهُ" (¬٢).
ر: "جَمْعُ الْحَبَارِ حَبَارَاتٌ، وَوَاحِدُ الْأَبْلَادِ بَلَدٌ، وَوَاحِدُ النُّدُوبِ نَدَبٌ، وَجَمْعُ الْحِبْرِ حُبُورٌ. وَوَاحِدُ الْعُلُوبِ عَلَبٌ، كُلُّ ذَلِكَ الْأَثَرُ" مِنَ "الْإِصْلَاحِ" (¬٣).
قوله: "نَسِيجُ وَحْدِهِ" (¬٤).
ع: قَالَ الرَّاجِزُ:
جَاءَتْ بِهِ مُعْتَجِرًا فِي بُرْدِهِ … سفْوَاءَ تَرْدِي بِنَسِيحٍ وَحْدِهِ (¬٥)
ع: ابْنُ دُرَيْدٍ فِي "الْجَمْهَرَةِ": "وَيُقَالُ: فُلَانٌ نَسِيجُ وَحْدِهِ إِذَا كَانَ مُحْكَمَ الرَّأْيِ؛ لأنَّ الثَّوْبَ إِذَا نُسِجَ وَحْدَهُ عَلَى مِنْوَالٍ وَاحِدٍ فَهُوَ أَحْكَمُ لَهُ" (¬٦) وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ "وَحْدِهِ" غَيْرُ مَنْصُوبٍ إِلَّا فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِع: نَسِيجُ وَحْدِهِ، وَعُيَيْرُ وَحْدِهِ، وَجُحَيْشُ وَحْدِهِ؛ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وَحَقُّهُ النَّصْبُ وَالْفِعْلُ الَّذِي صَدَرَ عَنْهُ: وَحَدَ، يَجِدُ.
ر: وَقِيلَ: "اللَّئِيمُ الرَّاضِعُ" الَّذِي رَضَعَ اللُّؤْمَ مِنْ نَذِي أُمِّهِ وَنَشَأَ