لَقَدْ شَرَعَتْ كَفَّا يَزِيدَ بْنِ مَزْيَدٍ … شَرَائِعَ جُودٍ لَا يُنَادَى وَلِيدُهَا (¬١)
وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِي: "مَعْنَاهُ: هَذَا أَمْرٌ تَامٌّ كَامِلٌ مَا فِيهِ خَلَلٌ وَلَا اضْطِرَابٌ قَدْ قَامَ فِيهِ الْكِبَارُ فَاسْتُغْنِي بِهِمْ عَنْ نِدَاءِ الصِّغَارِ" (¬٢).
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو مُحَمَّدٍ مَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو الْعَمَيْثِلِ (¬٣) فِيهِ.
ر: الْحَاوِي وَالْحَوَّاءُ: صَاحِبُ الْحَيَّاتِ، أَخَذَهُ مِنْ حَوَيْتُ؛ لِأَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَلَمْ يَأْخُذُوهُ مِنَ الْحَيَّة.
قوله: "يَطِيرُ غُرَابُهُ" (¬٤).
ر: وَيُطَارُ أَيْضًا. ع: وَنَادَّةٌ: أَيْ شَارِدَةٌ.
ابْنُ الْأَنْبَارِي: "مَعْنَاهُ لِكُلِّ كَلِمَةٍ سَاقِطَةٍ مِنَ الْإِنْسَانِ لَاقِطٌ، أَيْ حَافِظٌ لَهَا" (¬٥) فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُقَالَ: لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطٌ لَكِنْ أُدْخِلَتِ الْهَاءُ فِي اللَّاقِطَةِ لِيَزْدَوجَ الْكَلَامُ كَمَا قَالُوا: إِنَّ فُلَانًا يَأْتِينَا بِالْغَدَايَا وَالْعَشَايَا فَجَمَعُوا الْغَدَاةَ عَلَى غَدَايَا لِتَزْدَوِجَ مَعَ الْعَشَايَا، وَأَلْهَاءُ فِي لَاقِطَةٍ عَلَى حَدِّهَا فِي: رَاوِيَةٍ وَعَلَّامَةٍ وَنَسَّابَةٍ لِلْمُبَالَغَةِ فِي الْمَدْحِ وَفِي الذَّمِّ كَقَوْلِهِمْ: جَجَّابَةً وَهِلْبَاجَةً.
قوله: "عَلَى مَا خَيَّلَتْ" (¬٦).
أَبُو الْعَبَّاسِ ثَعْلَبُ: "أَيْ عَلَى مَا أَرَتْ وَشَبَّهَتِ الْحَالَ، قَالَ: وَيُقَالُ