وَالْخَبَرُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: مَوْجُودٌ أَوْ كَائِنٌ وَمَا أَشْبَهَهُ.
وقوله: "لَا جَرَمَ" (¬١) الكلام.
ابْنُ الْأَنْبَارِي: "وَقَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ (¬٢): لَا: رَدٌّ لِكَلَامٍ، وَجَرَمَ: كَسَبَ ابْتَدَأَ بِهِ مَاضِيًا" (¬٣).
وقوله: "وَلَيْسَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: حُقَّ لِفَزَارَةَ" (¬٤).
مِنَ النَّحْوِيِّينَ مَنْ قَالَ: جَرَمَ بِمَعْنَى حَقَّ، وَجَرَمَتْ: حَقَّقَتْ وَأَنْشَدَ هَذَا الْبَيْتَ شَاهِدًا وَقَالَ: مَعْنَاهُ: حَقَّقَتْ فَزَارَةُ الْغَضَبَ (¬٥) وَالصَّحِيحُ مَا قَالَ ابْنُ قُتَيْبَة: أَيْ كَسَّبَتِ الطَّلَعْنَةُ فَزَارَةً الْغَضَبَ.
ط: "وَقَعَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ: طَعَنْتُ بِضَمِّ التَّاءِ، وَلَا أَعْلَمُ أَهُوَ غَلَطٌ مِنْ وَاضِعِ الْكِتَابِ أَمْ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ وَالصَّوَابُ فَتْحُهَا لِأَنَّ قَبْلَهُ: (بسيط)
يَا كُرْزُ إِنَّكَ قَدْ فَتَكْتَ بِفَارِسٍ … بَطَلٍ إِذَا هَابَ الْكُمَاةُ وَجَبَّنُوا (¬٦)
وَالشِّعْرُ لِأَبِي أَسْمَاءَ بْنِ الضَّرِيبَةِ (¬٧)، وَقِيلَ لِعَطِيَّةِ بْنِ عَفِيفٍ (¬٨) يُخَاطِبُ كُرْزَ الْعُقَيْلِيَ (¬٩) وَكَانَ قَدْ قَتَلَ أَبَا عُيَيْنَةَ وَهُوَ حِصْنُ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ بَدْرٍ