وَسُمِّيَتْ مَجَرَّةً عَلَى التَّشْبِيهِ: كَأَنَّهَا مَجَرٌ وَمَسْحَبٌّ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْكَوَاكِبَ تَقَارَبَتْ فِي الْمَجَرَّةِ فَطَمَسَ بَعْضُهَا بَعْضًا فَصَارَتْ كَأَنَّهَا سَحَابٌ، وَيُقَالُ لَهَا: أُمُّ النُّجُومِ لِاجْتِمَاعِ النُّجُومِ فِيهَا وَكَثْرَتِهَا قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل)
بِشُعْثٍ يَشُجُّونَ الْفَلَا فِي رُؤُوسِهِ … إِذَا حُوِّلَتْ أَمُّ النُّجُومِ الشَّوَابِكُ (¬١)
يُرِيدُ أَنَّهُمْ يَرْكَبُونَ الْفَلَا آخِرَ اللَّيْلِ عِنْدَ تَحَوُّلِ الْمَجَرَّةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ فِي آخِرَ كُلِّ لَيْلَةٍ عَنْ مَوْضِعِهَا، وَتُرَى فِي الشِّتَاءِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي نَاحِيَةِ السَّمَاءِ، وَفِي الصَّيْفِ أَوَّلَ اللَّيْلِ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ.
قوله: "عِنْدَ حُلُولِ الشَّمْسِ بِرَأْسِ الْمِيزَانِ" (¬٢).
ع: ذَلِكَ لِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً تَخْلُو لِشَتَنْبِرَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْتَوِي اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ الاسْتِوَاءَ الْمَعْرُوفَ بِالْخَرِيفِيِّ، ثُمَّ يَأْخُذُ اللَّيْلُ فِي الزِّيَادَةِ وَالنَّهَارُ فِي النُّقْصَانِ هَذَا عَلَى مَذْهَبِ الْعَرَبِ، وَعَلَى مَذْهَبِ أَبُقَرَاطَ (¬٣) وَجَالَيْنُوس (¬٤) وَالْأَطِبَّاءِ إِنَّمَا هُوَ فِي الْيَوْمِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ، وَفِي الْيَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ بِالْمُمْتَحَنِ.
ز: "الْغَفْزُ (¬٥): كَوَاكِبٌ ثَلَاثَةٌ غَيْرُ زُهْرٍ، وَسُمِّيَتِ الْغَفْرَ لِأَنَّهَا لَا تَكَادُ تُتَبَيَّنُ مِنْ غَفَرْتُ: إِذَا سَتَرْتَ وَغَطَّيْتَ، وَمِنْهُ غَفَرَ اللهُ ذَنْبَكَ: أَي سَتَرَهُ وَلَمْ يَكْشِفْهُ.
وَالزَّبَانَى (¬٦): قَرَنَا الْعَقْرَبِ، مِنْ زَبَنَ: إِذَا دَفَعَ وَهُمَا زُبَانَيَانِ وَهُمَا كَوْكَبَانِ مُفْتَرِقَانِ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِمَا "يَدَيِ الْعَقْرَبِ".