فِي نَدَامَى بِيضِ الْوُجُوهِ كِرَامٍ … نُبِّهُوا قَبْلَ خَفْقَةِ الْأَشْرَاطِ (¬١)
الْأَشْرَاطُ: [٥٩] كَوْكَبَانِ، وَهُمَا الشَّرَطَانِ يُقَالُ: مُطِرْنَا بِنَوْءِ الشَّرَطَيْنِ، وَخَفْقُهُ: غُيُوبُهُ يُقَالُ: خَفَقَ النَّجْمُ وَنَاءَ إِذَا سَقَطَ وَغَابَ، مِنْ خَطِّ أَبِي عَلِيٍّ ﵀ (¬٢).
وَقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: سُمِّيَا شَرَطَيْنِ لِصِغَرِ جِرْمِهِمَا، مِنَ الشَّرَطِ وَهُوَ رُذَالُ الْمَاءِ وَصِغَارُهُ، قَالَ الْكُمَيْتُ: (متقارب)
رَأَيْتُ النَّاسَ غَيْرَ ابْنَيْ نِزَارٍ … وَلَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ شَرَطًا وَدُونَا (¬٣)
ز: "وَالْبُطَيْنُ: ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ مُتَقَارِنَةٌ طُمْسٌ غَيْرُ نَيِّرَاتٍ، وَهُوَ تَصْغِيرُ بَطْنٍ بِذلِكَ، لأَنَّهُ بَطنُ الْحَمَلِ" (¬٤).
وَقَالَ ابْنُ الْقَوْطِيَةِ: "سُمِّيَ الْبُطَيْنَ لِتَفَتُّحِ نُجُومِهِ".
وَالثُّرَيَّا: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنَّ مَطَرَهَا تَكُونُ مِنْهُ الثَّرْوَةُ وَالْغِنَى، وَهِيَ تَصْغِيرُ ثَرْوَى وَلَمْ تُسْتَعْمَلْ إِلَّا مُصَغَّرَةً وَلَمْ يُنْطَقْ بِمُكَبَّرِهَا، وَهِيَ أَحَدُ مَا تَكَلَّمَتِ الْعَرَبُ بِمُصَغَرِهِ دُونَ مُكَبَّرِهِ وَهَيَ أَرْبَعُونَ اسْمًا.
وَالدَّبَرَانُ (¬٥): كَوْكَبٌ أَحْمَرٌ يَبْرُقُ، وَتُسَمَّى الْكَوَاكِبُ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثُّرَيَّا: الْقِلَاصَ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّي الدَّبَرَانَ: التَّالِي لأَنَّهُ يَتْلُو الثُّرَيَّا. وَالْعَرَبُ تَقُولُ: الدَّبَرَانُ تِلْوُ الثُّرَيَّا. وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ: الْفَنِيقَ، وَبَعْضُهُمْ يُسَمِّيهِ: الرَّاعِي وَسُمِّيَ الدَّبَرَانَ لأَنَّه يَدْبُرُ الثُّرَيَّا وَالثُّرَيَّا تُسَمَّى النَّجْمَ.
الهَقْعَةُ: ثَلَاثَةُ كَوَاكِبَ وَهِيَ رَأْسُ الْجَوْزَاءِ، وَصُورَتُهَا أَثَرُ ثَلَاثِ أَصَابِعَ