مُضْمَرٍ كَأَنَّهُ قَالَ: هِيَ كَثَوْرِ الْعَذَابِ، ويَجُوزُ أَنْ تَكُونُ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الْقَصْوَاءِ أَوْ مِنْ ضَمِيرِهَا.
وَقَوْلُهُ: يَضْرِبُهُ النَّدَى وَقَوْلُهُ: تَعَلَّى النَّدَى، جُمْلَتَانِ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْحَالِ مِنَ الثَّوْرِ وَالْعَامِلُ فِيهَا مَعْنَى التَّشْبِيهِ" (¬١).
وقوله: (وافر)
إِذَا سَقَطَ السَّمَاءُ (¬٢)
هُوَ لِمَعَاوِيَةِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ جِعْفَرِ بْنِ كِلابٍ (¬٣)، أَيْ إِذَا نَزَلَ الْمَطَرُ بِأَرْضِ قَوْمٍ فَأَخْصَبَتْ رَعَيْنَا نَبَاتَهَا لِعِزِّنَا وَمَنَعَتِنَا، وَمِثْلُهُ قَوْلُ أَبِي الْغُولِ: (وافر)
وَلَا يَرْعُونَ أَكْنَافِ الْهُوَيْنَا … إِذَا حَلُّوا وَلَا رَوْضَ الْهُدُونِ (¬٤)
وَأَرَادَ رَعَيْنَا نَبَاتَهُ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ.
وَيُسَمَّى مُعَاوِيَةُ هَذَا مُعَوِّدَ الْحُكَمَاءِ (¬٥) لِقَوْلِهِ فِي هَذِهِ الْقَصِيدَةِ: (وافر)
أُعَوِّدُ مِثْلَهَا الْحُكَمَاءَ بَعْدِي … إِذَا مَا الْحَقُّ فِي الْحَدَثَانِ نَابَا (¬٦)