إِنَّ الْجَوَادَ ابْنَ الْجَوَادِ ابْنَ سَبَلْ
وَسَبَلٌ: فَرَسٌ عَتِيقٌ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْخَيْلُ كَمَا تُنْسَبُ إِلَى الْوَجِيهِ وَلَاحِقٍ. وَكَانَ سَبَلٌ لِغَنِيٍّ (¬١)، وَقِيلَ لِبَني جَعْدَةَ (¬٢)، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ: إِنْ دَيَّمُوا أَوْ جَادُوا يَرْجِعُ إِلَى أَرْبَابِ الْخَيْلِ، أَيْ إِنْ جَاءَ أَصْحَابُهَا بِجَرْيٍ يُشْبِهُ الدِّيمَةَ جَاءَ هَذَا الْفَرَسُ بِجَرْيٍ يُشْبِهُ الْجَوْدَ، وَإِنْ جَاؤُوا بِمِثْلِ الْجَوْدِ جَاءَ هُوَ بِمِثْلِ الْوَابِلِ. وَالدِّيْمَةُ مَطَرٌ يَدُومُ فِي سُكُونٍ، فَإِنْ زَادَ وَقْعُهُ قِيلَ لَهُ: جَوْدٌ، فَإِنَّ أَفْرَطَ وَعَظُمَ قَطْرُهُ: فَهُوَ وَابِلٌ. وَفِي "دَيَّمُوا" خُرُوجٌ عَنِ النَّظَائِرِ لِأَنَّ الدِّيمَةَ أَصْلُ الْيَاءِ فِيهَا وَاوٌ لِأَنَّهَا الدَّوَامُ وَلَكِنَّهَا لَمَّا انْكَسَرَ مَا قَبْلَهَا قُلِبَتْ يَاءً فَكَانَ يَنْبَغِي حِينَ ذَهَبَتِ الْكَسْرَةُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الْأَصْلِ فَيُقَال: دَوَّمُوا، كَمَا أَنَّ مَنْ قَالَ: قِيلَ وَبَنَى مِنْهُ فَعَّلَ قَالَ: قَوَّلَ، وَلَكِنْ هَذِهِ ألْفَاظٌ جَاءَتْ مَحْفُوظَةً لَا يُقَاسُ عَلَيْهَا كَقَوْلِهُمْ: عِيدٌ وَأَعْيَادٌ، وَرِيحٌ وَأَرْيَاحٌ فِي لُغَةِ بَنِي أَسَدٍ وَغَيْرُهُمُ يَقُولُ: أَرْوَاحٌ عَلَى الْقِيَاسِ" (¬٣):
د: دَيَّمُوا وَأَعْيَادٌ وَنَحْوُهُمَا مِمَّا أَلْزَمُوا فِيهَا الْبَدَلَ بَعْدَ ذَهَابِ الْعِلَّةِ.
ع: فَطَلٌّ (¬٤): مُبْتَدَأٌ، وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: فَطَلٌّ يُصِيبُهَا.