ما شهر منه الذكور
قوله: "فَإِذَا كَثُرَتْ، فَهِيَ الْأَرْوَى" (¬١).
ط: "هَذَا الَّذِي قَالَهُ هُوَ قَوْلُ الْأَصْمَعِيِّ، وَكَانَ يَزْعُمُ أَنَّ الْوَغِلَ هُوَ الذَّكَرُ، والأُنْثَى هِيَ الْأُرْوِيَةُ، وَكَانَ لا يُجِيرُ أَنْ يُقَالَ لِلْأُنثَى: وَعِلَةٌ.
وَذَكَرَ غَيْرُهُ أَنَّ الْأُرْوِيَةَ تَقَعُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (¬٢)، وَكَذَلِكَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْأَرْوَى: الْوُعُولُ، الْوَاحِدَةُ مِنْهَا أُرْوِيَةٌ (¬٣)، وَهَذَا هُوَ الْأَشْبَهُ بِالصَّوَابِ، لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ فِي أَمْثَالِهَا: "إِنَّمَا أَنْتَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى قَلَّ مَا يُرَى" (¬٤). وَلَا يَخْتَصُّونَ هَا هُنا أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّاعِرُ: (طويل)
فَيَا لَكِ مِنْ أَرْوَى تَعَادَيْتِ بِالْعَمَى … وَلَاقَيْتِ كَلَّابًا مُطِلًّا وَرَامِيَا (¬٥)
لَمْ يَخْتَصِ الْإِنَاثَ دُونَ الذُّكُورِ.
وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ أَنَّهُ يُقَالُ: أُرْوِيَةٌ وَإِرْوِيَةٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا، وَحَكَى أَنَّهَا تُقَالُ لِلذَّكَر وَالْأُنْثَى.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: "إِنَّ الْأَرَاوِيَّ لِمَا دُونَ الْعَشَرَةِ، وَالْأَرْوَى لِمَا فَوْقَهَا" (¬٦).
فَقَوْلٌ ذَكَرَهُ الْأَصْمَعِيُّ أَيْضًا، وَالَّذِي حَمَلَهُ عَلَى أَنْ قَالَ ذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى