وَإِلَى اعْتِقَادِ الْجَمْع ذَهَبَ ابْنُ جِنِّي فِيهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الشِّمَالُ هُنَا فِيهِ مُفْرَدًا (¬١).
وَأَجَازَ الْفَارِسِيُّ فِيهِ الْإِفْرَادَ وَالْجَمْعَ فِي كِتَابِ "الْإِيضَاحِ" وَغَلَّبَ الْإِفْرَادَ (¬٢)، وَعَلَيْهِ يَخْرُجُ قَوْلُهُ فِيهِ. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو عَلِيٍّ الْفَارِسِيُّ فِي "الْإِيضَاحِ" عَنْهُ وَأَنْشَدَ الْبَيْتَ لِجَرِيرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ لِعَبْدِ يَغُوثَ.
ط: "هُوَ عَبْدُ يَغُوثَ بْنُ وَقَّاصٍ الْحَارِثِيِّ، وَكَانَ أُسِرَ يَوْمَ الْكُلَابِ (¬٣) أَسَرَتْهُ تَيْمُ الرَّبَابِ (¬٤) وَطَلَبُوهُ بِدَمِ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: النُّعْمَانُ بْنُ جَسَّاسٍ (¬٥) فَأَيْقَنَ أَنَّهُ مَقْتُولٌ فَقَالَ: هَذَا الشِّعْرَ يَنُوحُ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ وَأَوَّلُهُ (¬٦): (طويل)
أَلَا لَا تَلُومَانِي كَفَى اللَّوْمَ مَا بِيَا … فَمَا لَكُمَا فِي اللَّوْمِ خَيْرٌ وَلَا لِيَا
أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّ الْمَلَامَةَ نَفْعُهَا … قَلِيلٌ وَمَا لَوْمِي أَخِي مِنْ شِمَالِيَا
فَيَا رَاكِبًا إِمَّا عَرَّضْتَ فَبَلِّغَنْ … نَدَامَايَ مِنْ نَجْرَانَ أَنْ لَا تَلاقِيَا
أَبَا كَرِبٍ وَالْأَيْهَمَيْنِ كِلَيْهِمَا … وَقَيْسًا بِأَعْلَى حَضْرَمَوْتَ الْيَمَانِيَا
قوله: "وَاحِدُهَا أَشَدٌّ" (¬٧):
ع: كَذَا وَقَعَ فِي كِتَابٍ.