مِنْ بَيْنِ أَلَّاكَ إِلَى أُلَّاكَا (¬١)
وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى قَوْلِ الْكَسَائِيِّ وَاسْتِحَالَتِهِ" (¬٢).
وَكَذَلِكَ الْعَرَبُ تَخْتَلِفُ فِي الْكَمْءِ وَالْكَمْأَةِ (¬٣) أَيُّهُمَا هُوَ الْجَمْعُ وَأَيُّهُمَا هُوَ الْوَاحِدُ، وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ هُوَ قَوْلَ يُونُسَ، قَالَ أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ (¬٤): سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: "سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ: هَذَا كَمْءٌ لِوَاحِدِ الْكَمْأَةِ فَيُذَكِّرُونَهُ فَإِذَا أَرَادُوا جَمْعَهُ قَالُوا: هَذِهِ كَمْأَةٌ (¬٥)، وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: قَالَ مُنْتَجِعٌ (¬٦): كَمْءٌ وَاحِدٌ، وَكَمْأَةٌ لِلْجَمِيعِ" (¬٧).
وَقَالَ أَبُو خَيْرَةَ (¬٨): كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدِ وَكَمْءٌ لِلْجَمِيعِ، فَمَرَّ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ كَمَا قَالَ مُنْتَجِعٌ (¬٩)، فَمَنْ قَالَ كَمْأَةٌ لِلْوَاحِدِ وَكَمْءٌ لِلْجَمْعِ فَهُوَ عَلَى حَدِّ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ وَأَكْثَرُ مَا تَجِيءُ فِي الْمَخْلُوقَاتِ دُونَ الْمَصْنُوعَاتِ كَتَمْرَةٍ وَتَمْرٍ، وَنَخْلَةٍ وَنَخْلٍ، قَالُوا: رَيْطَةٌ وَرَيْطٌ ومُلَاةٌ وَمُلَاءٌ، وَقَالُوا: قَلَنْسُوَةٌ وَقَلَنْسٍ، وَقَلَسْوَةٌ وَقَلْسٍ، قَالَ الرَّاجِزُ: (رجز)