ما يُعرَف واحِدُه ويُشْكِلُ جمعه
ع: هَذِهِ جُمُوعٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، وَكَذَلِكَ الْبَابُ قَبْلَهُ، وَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْبَابِ فَهُوَ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ اسْمُ جَمْعٍ لَا جَمْعٌ، وَهُوَ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ الْأَخْفَشِ جَمْعٌ (¬١).
قوله: "الدُّخَانُ جَمْعُهُ دَوَاخِنٌ" الكلام (¬٢).
ط: "عَلَى هَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ وَالنَّحْوِيِّينَ وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يُقَالَ: أَدْخِنَةٌ وَأَعْثِنَةٌ كَمَا يُقَالُ فِي غُرَابٍ أَغْرِبَةٌ، وَقَدْ جَاءَ الدَّخَانُ مَجْمُوعًا عَلَى الْقِيَاسِ، قَالَ الْأَخْطَلُ: (بسيط)
صُفْرُ الْمِحَى مِنْ وَقُودِ الْأَدْخِنَاتِ … إِذَا قَلَّ الطَّعَامُ عَلَى الْعَافِينَ أَوْ قَتَرُوا (¬٣)
فَجَمَعَ دُخَانًا عَلَى أَدْخِنَةٍ، وَالدُّخُنُ جَمْعُ دُخَانٍ أَيْضًا، وَإِنَّمَا كَانَ دَوَاخِنُ غَيْرَ مَقِيسٍ لِأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هُوَ جَمْعُ فَاعِلَةٍ كَضَارِبَةٍ وَضَوَارِبِ. وَقَدْ حُكِيَ فِي جَمْعِ دُخَانٍ: دِخَانٌ بِكَسْرِ الدَّالِ، وَهُوَ نَادِرٌ ذَكَرَهُ ابْنُ جِنِّي، وَعَلَى هَذَا رُوِيَ بَيْتُ الْفَرْزْدَقِ: (طويل)
عُقَابٌ زَهَتْهَا الرِّيحُ يَوْمَ دِخَانِ (¬٤)
وَمَجَازُ هَذَا عِنْدِي فِي الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهُ كَمَا كَانَ فُعَالٌ وَفَعِيلٌ قَدْ يَشْتَرِكَانِ فِي