ط: "هُوَ طُفَيْلٌ الْغَنَوِيُّ (¬١)، وَهُوَ طُفَيْلُ بْنُ عَوْفِ بْنُ ضَبِيسٍ. وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هُوَ طُفَيْلُ بْنُ كَعْبٍ، وَيُكْنَى قُرَّانَ وَيُسَمَّى الْمُحَبِّرَ لِحُسْنِ شِعْرِهِ (¬٢)
وَالْأَعْطَافُ (¬٣): الْجَوَانِبُ، وَإِنَّمَا لَهُ عِطْفَانِ وَلَكِنَّهُ أَخْرَجَ التَّثْنِيَةَ مُخْرَجَ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِمْ: عَظِيمُ الْمَنَاكِبِ.
والْمَائِحُ (¬٤): الَّذِي يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ إِذَا قَلَّ مَاؤُهَا فَيَمْلَأُ الدَّلْوَ، وَفِعْلُهُ: مَاحَ، يَمِيحُ مَيْحًا، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَقِفُ فِي أَعْلَى الْبِئْرِ فَيَجْذِبُهَا: مَاتِحٌ وَفِعْلُهُ: مَتَحَ، يَمْتَحُ مَتْحًا، فَإِذَا جَذَبَ الْمَاتِحُ الدَّلْوَ لِيُخْرِجَهَا سَقَطَ مَا تَطَايَرَ مِنْ مَائِهَا عَلَى الْمَائِحِ فَابْتَلَّ ثَوْبُهُ، فَأَرَادَ طُفَيْلٌ أَنَّ الْفَرَسَ عَرَقَ فَكَأَنَّهُ لَبِسَ ثَوْبَ مَائِحٍ، وَاللَّحْيَانِ (¬٥) عَظْمَا الشِّدْقَيْنِ يَقُولُ: لَوْ أُلْقِيَ كَلْبٌ فِي فَمِهِ لَغَابِ لِسِعَتِهِ، وَخَصَّ الْكَلْبَ لِمُلَازَمَتِهِ لَهُمْ وَصُحْبَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، وَقَبْلَ هَذَا الْبَيْتِ: (طويل)
كَأَنَّ رِعَالَ الْخَيْلِ لَمَّا تَبَادَرَتْ … نَوَادِي جَرَادِ الرَّدْهَةِ الْمُتَصَوِّبِ
يُبَادِرْنَ بِالْفُرْسَانِ كُلَّ ثَنِيَّةٍ … جُنُوحًا كَفُرَّاطِ الْقَطَا الْمُتَسَرِّب
وَعَارَضْتُهَا رَهْوًا عَلَى مُتَتَابِعٍ … شَدِيدِ الْقُصَيْرَى خَارِجِيٍّ مُحَنَّبٍ (¬٦)
الرِّعَالُ: الْجَمَاعَاتُ وَاحِدَتُهَا رَعْلَةٌ. وَنَوَادِي الْجَرَادِ: أَوَائِلُهَا، وَقِيلَ: هِيَ الْمُجْتَمِعَةُ.