عُنُقَهَا كَيْفَ شَاءَتْ، وَقَدْ أَفْرَطَ أَبُو الطَّيِّبِ فِي هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ يَصِفُ مُهْرَهُ: (رجز)
يَحُكُّ أَنَّى شَاءَ حَكَّ الْبَاشِقِ (¬١)
وَشَبَّهَ عُنُقَهَا فِي ارْتِفَاعِهَا بِالْقَتَبِ وَهُوَ الْإِكَافُ. وَالشَّمِيمُ (¬٢): الْمُرْتَفِعُ، وَقِيَاسُهُ أَنْ يَكُونَ فَعِيلًا بِمَعْنَى مُفْعِلٍ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَشَمَّ الرَّجُلُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مُتكَبِّرًا وَأَشَمَّ بِأَنْفِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الشَّمَمِ لأَنَّ فِعْلَهُ: شَمَّ، يَشَمُّ، كَعَضَّ، يَعَضُّ. وَلَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ فَاعِلٌ وَلَا فَعِيلٌ وَإِنَّمَا تَأْتِي الصِّفَةُ مِنْهُ عَلَى أَفْعَلَ وَفَعْلَاءَ فَيُقَالُ: أَشَمٌّ وَشَمَّاءُ، وَالْقَطَاةُ: الْكَفَلُ. وَكُلُّ مُلْتَقَى عَظْمَيْنِ فَهُوَ كُرْدُوسٌ. وَالْوَزِيمُ: اللَّحْمُ الْمَمْلُوحُ عَنِ الْمَفْصِلِ.
وَقَوْلُهُ: إِلَى كَتِفَيْنِ (¬٣): إِلَى مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ كَأَنَّهُ قَالَ: مُفْضٍ إِلَى كَتِفَيْنِ فَهِيَ فِي مَوْضِعِ الصِّفَةِ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ بِمَعْنَى "مَعَ" كَأَنَّهُ قَالَ: مَعَ كَتِفَيْنِ" (¬٤)
وقوله: "وَقَدْ فَرَّقَ": سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ (¬٥) أَحَدُ نُعَّاتِ الْخَيْلِ فِي الْإِسْلَامِ وَكَانَ يَلِي الْجُيُوشَ لِعُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ وَلَهُ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ مَعَ عَمْرِو بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ.
ع: السُّنْبُكُ: مُقَدَّمُ الْحَافِرِ، وَالْكَاهِلُ (¬٦): أَعْلَى الْكَتِفِ.