سَلَمَةَ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ (¬١).
كَأَنَّ مَوَاضِعَ الدَّأْيَاتِ مِنْهُ … وَجُفْرَةَ جَنْبِهِ حُشِيَتْ ثُمَامَا (¬٢)
شَبَّهَهُ لِعِظَمِ جَوْفِهِ بِعِدْلٍ قَدْ حُشِيَ بِالثُّمَامِ" (¬٣).
د: الزَّفْرَةُ: النَّفسُ الْعَالِي. وَالحَلْبَةُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ الْخَيْلِ فِي السِّبَاقِ.
قوله: (طويل)
كَأَنَّ مَكَانَ الرِّدْفِ (¬٤)
ط: "الرَّأْلُ، مَهْمُوزٌ فَخَفَّفَهُ تَخْفِيفًا بَدَلِيًّا لَا قِيَاسِيًّا فَلِذَلِكَ جَعَلَ الْأَلِفَ رِدْفًا وَأَجْرَى الْأَلِفَ فِيهِ مُجْرَاهَا فِي سَائِرِ الْقَوَافِي، وَلَوْ خَفَّفَ تَخْفِيفًا قِيَاسِيًّا لَمْ يَجُزْ أنْ تَكُونَ رِدْفًا لأنَّ التَّخْفِيفَ الْبَدَلِيَّ يُصَيِّرُ الْهَمْزةَ بِمَنْزِلَةِ حُرُوفِ اللِّينِ الَّتِي لَاحَظّ فِيهَا لِلْهَمْزِ، فَتَكُونُ رِدْفًا وَتَأْسِيسًا وَوَصْلًا، وَالْقِيَاسِيُّ لَا يُخْرِجُهَا عَنْ حُكْمِهَا وَإِجْرَائِهَا مَجْرَى الْحُرُوفِ الصِّحَاحِ، وَلِهَذَا كَانَ أَبُو عُمَرَ الْجَرْمِيُّ لَا يُجِيزُ رَأْسًا مَعَ فَأْسٍ وَذَكَرَ أَنَّهُ مَذْهَبُ الْخَلِيلِ (¬٥) إِلَّا عَلَى اعْتِقَادِ التَّخْفِيفِ الْقِيَاسِيِّ، فَأَمَّا مَجِيئُهَا مَعَ نَاسٍ فَعَلَى التَّخْفِيفِ الْبَدَلِيِّ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْفَارِسِيِّ (¬٦)، وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْه: (رجز)
عَجِبْتُ مِنْ لَيْلَاكَ وَانْتِبَاهِهَا … مِنْ حَيْثُ زَارَتْنِي وَلَمْ أُورَا بِهَا (¬٧)