لِلشَّمِّ عِنْدِي بَهْجَةٌ وَمَوَدَّةٌ … وَأُحِبُّ بَعْضَ مَلَاحَةِ الذَّلْفَاءِ (¬١)
قوله: "وَالْخَنَسُ تَأَخُّرُ الْأَنْفِ" (¬٢).
د: فَإِذَا لَصِقَ الْأنْفُ بِالْوَجْهِ كَأَنْفِ السُّودَانِ فَذَلِكَ الْحَثَمُ (¬٣)، فَإِذَا فَقَدَ حَاسَّةَ الشَّمِّ فَذَلِكَ الْخَشَمُ، فَإِذَا اطْمَأَنَّ مِنْ وَسَطِهِ فَذَلِكَ الْفَغَمُ.
قوله: الطَّرَامَةُ (¬٤): يُقَالُ: أَطْرَمَتْ أَسْنَانُهُ. وَالْحِبْرَةُ: السَّوَادُ فِيهَا.
ع: الأَلَصُّ (¬٥): مِنْ لَصِصَ إِذَا الْتَصَقَ وَانْضَمَّ، وَمِنْهُ سُمِّيَ اللَّصُّ لِأَنَّهُ يُضَائِلُ شَخْصَهُ وَيَضُمُّهُ.
قوله: "وَأَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي ذَلِكَ السُّودَانَ" (¬٦).
ط: وَقَعَ فِي النُّسَخِ بِالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ رُوَيَ لَنَا عَنْ أَبِي نَصْرٍ، وَالْوَجْهُ رَفْعُ "السُّودَانِ" عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَإِ الَّذِي هُوَ أَكْثَرُ، وَتَكُونُ "مَا" بِمَعْنَى الَّذِي، وَ"يَعْتَرِي ذَلِكَ" صِلَةٌ "لِمَا" وَيُقَدَّرُ فِي الصِّلَةِ ضَمِيرٌ عَائِدٌ إِلَى "مَا" كَأَنَّهُ قَالَ: وَأَكْثَرُ الَّذِينَ يَعْتَرِيهِمْ ذَلِكَ السُّودَانُ، وَجَعَلَ مَا لِلْعَاقِلِ الْمُمَيَّزِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (¬٧).
وَحُكِيَ عَنِ الْعَرَبِ: (سُبْحَانَ مَا سَبَّحَ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ) (¬٨)، وَقَالَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦)﴾ (¬٩) إِنَّهُ