وَقِيلَ مَعْنَاهُ: تَلْتَمِسُهُ هَلِ انْحَدَرَ نَحْوَ الطِّحَالِ فَيُتَوَقَّعُ عَلَى صَاحِبِهِ الْمَوْتُ أمْ لَمْ يَنْحَدِرُ فَتُرْجَى لَهُ السَّلَامَةُ.
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ: يَعْنِي هَلْ وَصَلَ إِلَى الْقَلْبِ أَمْ لَا لِأَنَّهُ إِذَا اتَّصَلَ بِالْقَلْبِ تَلِفَ صَاحِبُهُ، أَرَادَ أَنَّهُ مِنْ مَوْجِدَةِ النُّعْمَانِ عَلَيْهِ بَيْنَ رَجَاءٍ وَيَأْسٍ كَهَذَا الْعَلِيلِ الَّذِي يُخْشَى عَلَيْهِ الْهَلَاكُ وَلَا يُؤْسُ مَعَ ذَلِكَ مِنْ بُرْئِهِ. وَهَاذَانِ التَّأْوِيلَانِ أَشْبَهُ بِغَرَضِ النَّابِغَةِ مِنَ التَّأْوِيلِ الْأَوَّلِ.
قوله: "وَالصُّفَارُ وَالصَّفَرُ" (¬١).
ع: الصُّفَارُ كَالْكُبَادِ، وَالصَّفَرُ كَالْجَبَنِ وَالطَّحَلِ، يُقَالُ: صَفِرَ، يَصْفَرُ صَفَرًا كَمَا يُقَالُ: طَحِلَ، يَطْحَلُ طَحَلًا، قَالَ ابْنُ أَحْمَرَ: (وافر)
أَرَى مَا لَا يَزَالُ لَنَا حَمِيمٌ … كَدَاءِ الْبَطْنِ سِيلًا أَوْ صُفَارَا (¬٢)
قوله: (رجز)
قَضْبَ الطَّبِيبِ (¬٣)
ط: "هُوَ الْعَجَّاجُ وَاسْمهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ رُؤْبَةَ، وَقَبْلَهُ: (رجز)
وَبَجَّ كُلَّ عَانِدٍ نَعُورِ … أَجْوَفَ ذِي نَوَّارَةٍ ثَؤُورِ (¬٤)
يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيًّا وَكِلَابًا، وَبَجَّ: شَقَّ، وَالْعَانِدُ: الْعِرْقُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ مُعْتَرِضًا غَيْرَ مُسْتَقِيمٍ. وَالنَّعُورُ: الْمُصَوِّتُ، نَعَرَ الدَّمُ، يَنْعَرُ: إِذَا خَرَجَ وَلَهُ صَوْتٌ. وَالثَّؤُورُ: الَّذِي يَثُورُ بِالدَّمِ وَالثَّوَّارَةُ: مَا يَثُورُ مِنْهُ. وَالْقَضْبُ: الْقَطْعُ، شَبَّهَ الثَّوْرَ حِينَ طَعَنَ الْكِلابَ بِقَرْنِهِ فَثَار الدَّمُ بِطَبِيبٍ قَضَب نَائِطَ مَصْفُورٍ. وَنَصَبَ قَضْبَ عَلَى