جُرْدُ الْمَذَارِعِ يُرِيدُ أَنَّ قَوَائِمَهَا جُرْدٌ مِنَ الشَّعَرِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ مِثْلَهَا مَفْعُولًا لِأَرَى، وَسَنَاءً مَنْصُوبًا عَلَى التَّمْيِيزِ كَقَوْلِكَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَهُ رَجُلًا، وَأَنْ تُجْعَلَ سَنَاءً مَفْعُولًا لِأَرَى مِثْلَهَا مَنْصُوبًا عَلَى الْحَالِ أَي لَمْ أَرَ سَنَاءَ قَتِيلٍ مِثْلَهَا لِأَنَّ صِفَةَ النَّكِرَةِ إِذَا قُدِّمَتْ صَارَتْ حَالًا بِمَنْزِلَةِ: فِيهَا قَائِمًا رَجُلٌ، وَيَكُونُ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: سَنَاءَ قَتِيلٍ مِثْلَ سَنَائِهَا، وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ" (¬١).
قوله: "وَلَا تَسْقُطُ لَهُ سِنٌّ" (¬٢).
د: ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: إِنَّ الْحِسْلَ يَعِيشُ ثَلَاثِمَائِةِ سَنَةٍ وَلِذَلِكَ قَالُوا: "لَا آتِيكَ سِنَّ الْحِسْلِ" (¬٣). وَيُكْنَى الضَّبُّ: أَبَا الْحِسْلِ.
قوله: "أَفَرَّتِ الْإِبِلُ" (¬٤).
د: أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي الْجَرَّاح: "أَدْرَمَتِ الْإِبِلُ لِلْإِجْذَاعِ إِذَا ذَهَبَتْ رَوَاضِعُهَا وَأَفَرَّتْ لِلْإِثْنَاءِ وَأَهْضَمَتْ لِلْإِرْبَاعِ وَلِلْإِسْدَاسِ جَمِيعًا" (¬٥).
ع: الرَّوَاضِعُ: الثَّنَايَا الَّتِي شَرِبَتِ اللَّبَنِ وَاحِدُهَا رَاضِعَةٌ.
ع: وَقَعَ فِي كِتَابِ ابْنِ أَبِي الْحُبَابِ: أَثْغَرَ وَاثَّغَرَ فِي النُّسْخَةِ الْقَدِيمَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ: اثَّغَرَ وَأَثْغَرَ، وَكَذَا فِي كِتَابٍ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ قُتَيْبَةَ.
د: أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ: "وَيُقَالُ: أَثْغَرَ الصَّبِيُّ، نَبَتَ تَغْرُهُ (¬٦)، وَحَكَى الْجَاحِظُ فِي "الْحَيَوَانِ" أَنَّ عَبْدَ الصَّمَدِ بْنَ عَلِيٍّ (¬٧) لَمْ يُثْغِرُ قَطُّ وَأَنَّهُ دَخَلَ قَبْرَهُ بِأَسْنَانِ الصِّبَا".