وَالْعَتِيرَةُ: الطَّعَامُ الَّذِي يُبْعَثُ إِلَى أَهْلِ الْمَيِّتِ، أُخِذَ مِنْ لَفْظِ الْعَتْرِ وَهُوَ الذَّبْحُ، وَقِيلَ مِنْ لَفْظِ الْعِتْرَةِ وَهُمْ الْأَقَارِبُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ ﵇: (لَا فَرَعَ وَلَا عَتِيرَةَ) (¬١)، فَالْعَتِيرَةُ ذَبِيحَةٌ كَانُوا يَذْبَحُونَهَا فِي رَجَبٍ يَتَقَرَّبُونَ بِهَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ نُهُوا عَنْهَا، وَهِيَ فَعِيلَةٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولَةٍ مِنَ الْعَتْرِ وَهُوَ الذَّبْحُ.
وَالْفَرْعُ وَالْفَرْعَةُ: أَوَّلُ وَلَدٍ تَلِدُهُ النَّاقَةُ، كَانُوا يَذْبَحُونَهُ لِآلِهِتِهِمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنُهُوا عَنْهُ.
وَأَمَّا طَعَامُ الْمَيِّتِ فَمَنْدُوبٌ إِلَيْهِ. وَالْعَقِيقَةُ: طَعَامُ أُسْبُوعِ الْمَوْلُودِ.
وَقِيلَ: الْوَلِيمَةُ (¬٢) طَعَامُ الْإِمْلَاكِ، وَالْعُرُسُ: طَعَامُ الزِّفَافِ وَهُوَ الْأَشْهَرُ، وَيُقَالُ: أَعْذَرْتُ وَعَذَرْتُ، مِنَ "الْإعْذَارِ" (¬٣)، وَوَكَّرْتُ مِنَ الْوَكِيرَةِ، وَخَرَسْتُ مِنَ الْخُرْسِ، وَنَقَعْتُ وَأَنْقَعْتُ مِنَ النَّقِيعَةِ.
ع: وَيُقَالُ: خُرِسَتِ النُّفَسَاءُ، إِذَا صُنِعَ لَهَا طَعَامُ الْوِلَادَةِ، قَالَ الشَّاعِرُ: (رجز)
كُلُّ طَعَامٍ تَشْتَهِي رَبِيعَةْ … الْخُرْسُ وَالْإِعْذَارُ وَالنَّقِيعَةْ (¬٤)
وَيُقَالُ أَيْضًا الْعَذِيرَةُ لِطَعَامِ الْخِتَانِ، وَانْتَقَرَتْ وَأَجْفَلَتْ مِنَ النَّقْرَى وَالْجَفَلَى (¬٥).
وَيُقَالُ: أَدَبْتُ الْقَوْمَ آدِبُهُمْ وَآدَبُهُمْ أدَبًا، وَآدَبْتُهُمْ أُودِبُهُمْ إِيدَابًا: إِذَا دَعَوْتَهُمْ.