وَأَمَّا الْقَوْلُ الثَّالِثُ، فَهُوَ قَوْلُ يَعْقُوبٍ، ذَهَبَ إِلَى أَنَّ السَّرَفَ هُنَا بِمَعْنَى الْإِغْفَالِ: أَيْ لَا يَغْفِلُونَ أَمْرَ مَنْ قَصَدَهُمْ، وَحُكِيَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَاعَدَ قَوْمًا فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ أَخْلَفَهُمْ، فَلَامُوهُ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: مَرَرْتُ بِكُمْ فَسَرِفْتُكُمْ، وَهَذَا نَحْوٌ مِمَّا قَالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ.
د: قَالَ أَبُو زَيْدٍ: "وَاعَدَنَا أَعْرَابِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ ثُمَّ تَخَطَّانَا إِلَى غَيْرِنَا، فَقُلْنَا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أَرَدْتُكُمْ فَسَرِفْتُكُمْ أَيْ أَخْطَأْتُكُمْ" (¬١).
قوله: "الْفِزْرُ مِنَ الضَّأْنِ" (¬٢): وَقِيلَ: الْفِزْرُ: مِنَ الْقَطِيعُ الْمَعِزِ خَاصَّةً.
قوله: "فِئَامٌ" (¬٣).
ط: "هَكَذَا رَوَيْنَاهُ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ بِالْهَمْزِ، وَحَكَاهُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ بِغَيْرِ هَمْزٍ (¬٤)، وَكَذَا وَقَعَ فِي كِتَابِ "الْعَيْنِ" (¬٥) غَيْرُ مَهْمُوزٍ، وَحَكَى فِيهِ لُغَتَيْنِ فِيَامٌ وَفَيَامٌ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ" (¬٦).
ع: ابن السكيت: "الْعِمَارَةُ: الْحَيُّ الْعَظِيمُ يَقُومُ بِنَفْسِهِ، بِكَسْرِ الْعَيْنِ" (¬٧).
قَالَ أَبُو الْعَباس: "وَالْعَمَارَةُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ: الْعِمَامَةُ" (¬٨).
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: "وَأَحْسِبُنِي سَمِعْتُ بُنْدَارًا يَحْكِي عَنِ ابْنِ الْكَلْبِيِّ فِي الْحَيِّ: الْعَمَارَة بِالْفَتْحِ، وَأَظُنُّهُمَا يُقَالَانِ، فَمَنْ فَتَحَ أَرَادَ الْتِفَافَ الْحَيِّ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وَمَنْ كَسَرَ جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ عِمَارَتِهِ" (¬٩).