وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: فِي الْمُدْيَةِ ثَلَاثَ لُغَاتٍ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ وَالْكَسْرُ.
وَيُقَالُ: إِنَّ الصَّلْتَ هِيَ الْكَبِيرَةُ مِنْهَا، وَيُقَالُ لِجَانِبِ السِّكِّينِ الَّذِي يَقْطَعُ بِهِ: الْحَدُّ وَالْغَرْبُ وَالْغَرُّ وَالْغِرَارُ وَالذَّلْقُ، وَلِجَانِبِهَا الَّذِي لَا يَقْطَعُ شَيْئًا: الْكَلُّ، وَلِطَرَفِهَا: الذُّبَابُ وَالظُّبَةُ وَالْقُرْنَةُ، وَلِلَّذِي تُمْسِكُهُ الْكَفُّ: الْمِقْبَضُ وَالْمِقْبِضُ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِهَا. وَالنِّصَابُ وَالْعِتْرُ وَالْجُزأَةُ (¬١) وَيُقَالُ: جَزَأْتُ السِّكِّينَ وَأَجْزَأْتُهَا: إِذَا جَعَلْتَ لَهَا جُزْأَةً، وَأَنْصَبْتُهَا إِذَا جَعَلْتَ لَهَا نِصَابًا، وَأَقْبَضْتُهَا: جَعَلْتَ لَهَا مِقْبَضًا.
وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أَنَّ النِّصَابَ لِلسِّكِّينِ وَالْمُدْيَةَ وَالْجُزْأَةَ لِلْأَشْفَى وَالْمِخْصَفِ، وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنَ اللُّغَوِيِّينَ (¬٢).
وَقَدْ ذَكَرَ صَاحِبُ "الْعَيْنِ" "أَنَّ الْجُزْأَةَ تَكُونُ لِلسِّكِّينِ، وَحَكى: جَزَأْتُ السِّكِّينَ وَأَجْزَأَتُهَا" (¬٣). وَذَكَر مِثْلَ ذَلِكَ أَبُو عُمَرَ الْمُطَرِّزُ فَقَالَ: يُقَالُ لِلسِّكِينِ الْمِجْزَأَةُ وَالنِّصَابُ أَيْضًا، يُسْتَعْمَلُ فِي أَصْلِ كُلِّ شَيْءٍ.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: "فِي بَابِ السَّيْفِ: "وَالسِّيلَانُ مِنَ السَّيْفِ وَالسِّكِّينِ جَمِيعًا: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدْخُلُ فِي النِّصَابِ" (¬٤) فَجَعَلَ النِّصَابَ لِلسَّيْفِ، وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُبَرَّدُ: (طويل)
أقُولُ لِثَوْرٍ وَهُوَ يَحْلِقُ لِمَّتِي … بِعَقْفَاءَ مَرْدُودٍ عَلَيْهَا نِصَابُهَا (¬٥) " (¬٦)
وَيُقَالُ لِلْمِسْمَارِ الَّذِي تُشَدُّ بِهِ الْحَدِيدَةُ فِي النِّصَابِ: الشَّعِيرَةُ وَكَذَلِكَ السَّيْفُ: قَالَ الرَّاجِزُ:
كَأَنَّ وَقْبَ عَيْنِهِ الضَّرِيرَهْ … شَعِيرَةٌ فِي قَائِمٍ مَسْمُورَهْ