وَالسَّدْلُ (¬١): إِرْسَالُ الرَّجُلِ ثَوْبَهُ وَإِسْبَالُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَضُمَّ جَانِبَيْهِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَيُقَالُ: سَدَلْتُ الثَّوْبَ وَلَا يُقَالُ: أَسْدَلْتُهُ (¬٢).
وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ: فَوْفٌ وَفُوفٌ (¬٣) مَعًا، وَعِنْدَ أَبِي نَصْرٍ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ.
وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: السَّوَادُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَصْلِ الظُّفْرِ يُقَالُ لَهُ: النُّتْشُ (¬٤).
وقوله قبل هذا: "حَسَرَ عَنْ رَأْسِهِ، وَكَشَفَ عَنْ رِجْلَيْهِ" (¬٥).
ط: "يُوهِمُ كَلَامَهُ أَنَّ الْحَسْرَ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِي الرَّأْسِ وَقَدْ قَالَ فِي "بَابِ الْمَصَادِرِ الْمُخْتَلِفَةِ عَنِ الصَّدْرِ الْوَاحِدِ": حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، وَقَدْ قَالَ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا الْبَابِ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دِرْعٌ فَهُوَ حَاسِرٌ (¬٦)، وَهَذَا كُلُّهُ تَخْلِيطٌ وَقِلَّةٌ لِتَثْقِيفِ الْكَلَامِ، وَكَذَلِكَ الْكَشْفُ لَا يَخُصُّ الرِّجْلَيْنِ دُونَ غَيْرِهِمَا مِنَ الْأَعْضَاءِ، وَكُلُّ شَيْءٍ نُزِعَ مَا عَلَيْهِ فَقَدْ كُشِفَ.
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ قَدْ قَالَهُ غَيْرُهُ وَلَكِنْ كَانَ يَجِبُ لَهُ أَلَّا يَتَشَاغَلَ بِهِ. فَأَمَّا السَّفْرُ وَالسَّفُورُ فَلَا أَعْلَمُهُ مُسْتَعْمَلًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَعْضَاءِ سِوَى الْوَجْهِ، فَأَمَّا فِي غَيْرِ الْأَعْضَاءِ فَإِنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ، قَال العجاج: (رجز)
سَفْرَ الشَّمَالِ الزِّبْرِجَ الْمُزَبْرَجَا (¬٧)
والزِّبْرِجُ: السَّحَابُ الَّذِي تَحْمِلُهُ الرِّيحُ" (¬٨).