وَالطَّلَنْفَجُ: الْجَائِعُ الْخَاوِي الْجَوْفِ مِنَ الطَّعَامِ. وَقَالَ: الْبَتُّ: الْإِدَارَةُ عَلَى جِهَة، وَالشَّزْرُ (¬١): الإِدَارَةُ عَلَى غَيْرِ جِهَةٍ.
قوله: "فَهُوَ خُبْنَةٌ" (¬٢).
ع: وَالْكَارَةُ: مَا حَمَلْتَهُ عَلَى رَأْسِكَ (¬٣).
وَفِي "فِقْهِ اللُّغَةِ": "الثِّبَانُ مَا جَعَلْتَهُ فِي حُجْزَةِ سَرَاوِيلِكِ مِنْ خَلْفٍ، وَالْحِضْنُ: مَا تَحْتَ الْإِبْطِ إِلَى الْكَشْحِ" (¬٤).
ز: "الْعَرَبُ تَخْتَلِفُ فِي السَّانِحِ وَالْبَارِحِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَتَيَمَّنُ بِالسَّانِحِ وَيَتَشَاءَمُ بِالْبَارِحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى خِلافَ ذَلِكَ وَالْأَكْثَرُ الْأَوَّلُ" (¬٥).
وَإِنَّمَا تَيَمَّنُوا بِالْسَّانِحِ لِأَنَّ الصَّائِدَ يُمْكِنُهُ رَمْيُهُ دُونَ انْحِرَافِ. وَالْبَارِحُ بِالضِّدِّ، وَهَذَا أَصْلُهُ ثُمَّ اسْتُعْمِلَ فِي الْمُلَاقَاةِ دُونَ رَمْيٍ وَلَا صَيْدٍ.
وَقَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: "أَنْتَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى" فُسِّرَ عَلَى وَجْهَيْنِ:
أحَدُهُمَا أَنَّهُ يُقَالُ لِمَنْ يَتَشَاءَمُ بهِ لأَنَّ الْأَرْوَى يُتَشَاءَمُ بِهَا، فَإِذَا بَرِحَتْ فَذَلِكَ نِهَايَةُ الشُّؤُمِ.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَسْكُنُ الْجِبَالَ وَلَا تَكَادُ تَسْنَحُ لِأَحَدِ وَلَا تَبْرَحُ، فَيُضْرَبُ لِمَنْ لَا يَكَادُ يُرَى وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ: "إِنَّمَا أَنْتَ كَبَارِحِ الْأَرْوَى قَلَّ مَا يُرَى".
وَالسَّانِحُ: مَا اجْتَازَ مِنْ مَيَامِنِكَ إِلَى مَيَاسِرِكَ (¬٦)، وَالْبَارِحُ: مَا اجْتَازَ مِنْ مَيَاسِرِكَ إِلَى مَيَامِنِكَ (¬٧).