وَأَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ إِذَا خَافَ حَارِشًا … أَعَدَّ لَهُ عِنْدَ الذَّبَابَةِ عَقْرَبَا (¬١)
قوله: "وَحَارِشُهَا: صَائِدُهَا" (¬٢).
ع: الْحَرْشُ: أَنْ يَعْمَدَ الرَّجُلُ إِلَى جُحْرِ الضَّبِّ فَيَضْرِبُهُ بِيَدِهِ، فَيَظُنُّ الضَّبُّ أَنَّهَا حَيَّةٌ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مُذَنَّبًا أَيْ بِذَنَبِهِ، فَرُبَّمَا قَبَضَ عَلَيْهِ فَامْتَلَخَهُ وَرُبَّمَا اسْتَرْوَحَ فَخَدَعَ فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ. وَمِنْهُ الْمَثَلُ: "أَنْتَ أَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ حَرَشْتَهُ" (¬٣). يُقَالُ: حَرَشْتُهُ وَاحْتَرَشْتُهُ بِمَعْنَى، فَأَمَّا قَوْلُهُمْ فِي الْمَثَلِ: "هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ" (¬٤)، فَأَصْلُهُ أَنَّ الْعَرَب تَقُولُ: قَالَ الضَّبُّ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ، إِحْذَرِ الْحَرْشَ، فَسَمِعَ يَوْمًا وَقْعَ مِحْفَارٍ عَلَى فَمِ الْجُحْرِ: يَا أَبَتَا، أَهَذَا الْحَرْشُ؟ قَالَ: يَا بُنَيَّ، هَذَا أَجَلُّ مِنَ الْحَرْشِ، مِنَ "الْجَمْهَرَةِ" لابْنِ دُرَيْدٍ (¬٥). وَالْعَرَبُ تَقُولُ مِثْلَ هَذَا عَلَى جِهَةِ الْمَثَلِ.
قوله: "وَالصُّؤَابَةُ: الْقَمْلَةُ وَجَمْعُهَا [صُؤَابٌ وَصِئْبَانٌ] (¬٦) أَيْضًا الْقَمْلَةُ، وَجَمْعُهَا حَطَا، مِنْ كِتَابِ "الحَيَوَانِ" (¬٧).
قوله: "الْحُرْقُوصُ" (¬٨).
ع: بِالسِّينِ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ (¬٩)، وَبِالصَّادِ عَنْ غَيْرِهِ [ … ] (¬١٠).