وَكَانَ الْوَجْهُ وَالصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: وَزُبَانَى الْعَقْرَبِ قَرْنُهَا، أَوْ يَقُولَ: وَزَبَانَيَا الْعَقْرَبِ: قَرْنَاهَا [فَيُوقِعَ] (¬١) الْإِفْرَادَ مَعَ الْإِفْرَادِ، أَوِ التَّثْنِيَةَ مَعَ التَّثْنِيَةِ" (¬٢).
وَفِي "الْجَمْهَرَةِ": "زُبَانَيَا الْعَقْرَبِ قِيلَ: ذَنَبُهَا، وَقِيلَ: زُبَانَاهَا طَرَفا قَرْنَيْهَا. وَالْجَمْعُ زُبَانَيَاتٌ" (¬٣).
ع: يَشُولُ (¬٤): يَرْتَفِعُ.
أَبُو عَلِيٍّ: تَقُولُ الْعَرَبُ: "رَمَاهُ اللهُ بِأَفْعَى حَارِيَةٍ" (¬٥) مِنْ حَرَى الشَّيْءَ: إِذَا نَقَصَ لِأَنَّ سُمَّهَا يَمْتَصُّ لَحْمَهَا.
قوله: (الكامل)
أَيُفَايِشُونَ (¬٦)
ط: "الْبَيْتُ لِجَرِيرٍ يَهْجُو الْفَرَزْدَقَ. وَالْمَفَايَشَةُ: الْمُغَالَبَةُ وَالْمُفَاخَرَةُ، وَشَبَّهَ الْفَرَزْدَقَ بِالْخُفَّاثِ وَشَبَّهَ نَفْسَهُ بِالأَشْجَعِ وَهُوَ الذَّكَرُ مِنَ الْحَيَّاتِ، وَالْأَلِفُ فِي قَوْلِهِ: أَيْفَايِشُونَ: أَلِفُ التَّوْبِيخِ وَالْإِنْكَارِ.
وَالْأَشْجَعُ: يَرْتَفِعُ عَلَى مَذْهَبِ الْبَصْرِيِّينَ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْفِعْلَينِ الَّذِينَ قَبْلَهُ، وَلَا يَجُوزُ ارْتِفَاعُهُ فِي قَوْلِ الْفَرَّاءِ إِلَّا بِالْأَوَّلِ لأَنَّهُ لَا يُجِيزُ إِضْمَارَ الْفَاعِلِ قَبْلَ الذِّكْرِ كَمَا لَا يَجُوزُ إِضْمَارُ الْمَفْعُولِ.
وَالْبَصْرِيُّونَ يُجِيزُونَ إِضْمَارَ الْفَاعِلِ قَبْلَ الذِّكْرِ وَلَا يُجِيزُونَ إِضْمَارَ الْمَفْعُولِ، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ الْفَاعِلَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ فَيُضْمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ قَبْلَ الذِّكْرِ