وَقَالَ غَيْرُهُ: "مَسَاكِنُ الْعَرَبِ أَرْبَعَةٌ: فَمَا كَانَ مِنْ مَدَرٍ أَوْ شَعَرٍ فَهُوَ بَيْتٌ، وَمَا كَانَ مِنْ صُوفٍ أَوْ وَبَرٍ فَهُوَ خِبَاءٌ، وَمَا كَانَ مِنْ جُلُودٍ فَهُوَ طِرَافٌ، وَمَا كَانَ مِنْ حِجَارَةٍ فَهُوَ أُقْنَةٌ".
قوله: "الْجُمَّاعُ: الْمُفْتَرِقُونَ" (¬١).
د: أَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ: الْجُمَّاعُ مَا أَجْتَمَعَ مِنْ أَشْتَاتِ النَّاسِ وَأَخْلَاطِهِمْ، وَكُلُّ شَيْءٍ جُمِعَ فَانْضَمَّ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فَهُوَ جُمَّاعٌ، وَالْجَمْعُ مِنْ حَيٍّ وَاحِدٍ وَقَبِيلٍ وَاحِدٍ" (¬٢).
قوله: مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ (¬٣)
ط: "صَدْرُه: (مجزوء البسيط)
حَتَّى تَجَلَّتْ وَلَنَا غَايَةٌ (¬٤)
وَقَبْلَهُ:
نَذُودُهُمْ عَنَّا بِمُسْتَنَّةٍ … ذَاتِ عَرَانِينَ وَدُفَّاعِ
كَأَنَّهُمْ أُسْدٌ لَدَى أَشْبُلٍ … يَنْهِتْنَ فِي غِيلٍ وَأَجْزَاعٍ (¬٥)
نَذُودُهُمْ: نَدْفَعُهُمْ، وَالْمُسْتَنَّةُ: كَتِيبَةٌ لَهَا اسْتِنَانٌ إِلَى الْقِتَالِ وَهُوَ الْمَرَحُ وَالنَّشَاطُ وَالتَّسَرُّعُ. وَالْعَرَانِينُ: الرُّؤسَاءُ الْمُتَقَدِّمُونَ فِي الْحَرْبِ وَالْفَضْلِ، وَأَصْلُهَا الْأُنُوفُ. وَالْعَرَبُ تُشَبِّهُ السَّادَةَ وَالْأَشْرَافَ بِالرُّوَسَاءِ وَالْأُنُوفِ وَالْأَعْنَاقِ