ط: "قد قال هذا كثِير مِن اللغوِيين وليس بِصَحِيحٍ عِند التأَملِ، إِنما يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إِنَّ "ظَلَّ" أَكْثَرُهَا تُسْتَعْمَلُ بِالنَّهَارِ، وَمَا الْقَطْعُ عَلَى أَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا بِالنَّهَارِ فَدَعْوَى مُفْتَقِرَةٌ إِلَى دَلِيلٍ، وَقَدْ وَجَدْنَا "ظَلَّ" مُسْتَعْمَلَةٌ فِي أُمُورٍ لَا تَخُصُّ نَهَارًا مِنْ لَيْلٍ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾ (¬١). وَقَالَ: ﴿فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ﴾ (¬٢). فَهَذَا لَا يَخُصُّ وَقْتًا مِنْ وَقْتٍ.
وَكَذَلِكَ قَوْلُ مِسْكِينٍ: (طويل)
وَفِتَيَانِ صِدْقٍ لَسْتُ مُطْلِعَ بَعْضِهِمْ … عَلَى سِرِّ بَعْضٍ غَيْرَ أَنِّي جِمَاعُهَا
يَظَلُّونَ فِي الْأَرْضِ الْفَضَاءِ وَسِرُّهُمْ … إِلَى صَخْرَةٍ أَعْيَا الرِّجَالَ انْصِدَاعُهَا (¬٣)
وَقَالَ رُؤْبَةُ:
ظَلَّ يُقَاسِي أَمْرَهُ أَمُبْرِمُهُ … أَعْصَمُهُ أَمِ السَّحِيلَ أَعْصَمُهُ (¬٤) " (¬٥)
د: "ظَلَّ مِنْ لَفْظِ الظِّلِّ الَّذِي يَكُونُ عَنْ شَخْصِهِ".
ط: "قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الرَّاكِبِ فِي "بَابِ أَسْمَاءِ الْجَمَاعَاتِ" (¬٦) " (¬٧).
قوله: "وَالْحَفَا فِي رِجْلَيْهِ" (¬٨).
د: "يُقَالُ حَفَا الرَّجُلُ حِفْوَةً، وَذَلِكَ أَنْ تَرِقَّ قَدَمَاهُ مِنْ طُولِ الْمَشْيِ بِغَيْرِ خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ".