ط: "صدره:
كَانَتْ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ وَمُحَرِّقٍ
النَّجَائِبُ: الْإِبِلُ الْعَتِيقَةُ الْمَنْحِبَةُ، وَأَرَادَ بِمُنْذِرٍ الْمُنْذِرَ بْنَ مَاءِ السَّمَاءِ، وَبِمُحَرِّقٍ: عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ، سُمِّيَ مُحَرِّقًا لِأَنَّهُ حَرَقَ مِائَةً مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، وَقِيلَ: سُمِّيَ مُحَرِّقًا لِشِدَّةِ مُلْكِهِ وَعُتُوِّهِ، كَمَا سُمِّيَ مُضَرِّطَ الْحِجَارَةِ.
وَيُقَالُ لِلَّذِي يُكْثِرُ الشَّرَّ وَالْفَسَادَ: أَضْرَمَ فُلَانٌ الْأَرْضَ نَارًا، وَأُمَّاتُ: جَمْعُ أُمٍّ وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتٌ، وَالْمَشْهُورُ فِي الاِسْتِعْمَالِ: وُقُوعُ أُمَّهَاتٍ لِمَنْ يَعْقِلُ وَأُمَّاتٍ لِمَا لَا يَعْقِلُ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَكَانَ الْآخَرِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: (طويل)
سِوَى مَا أَصَابَ الذِّئْبُ مِنْهُ وَسُرْبَةً … أَطَافَتْ بِهِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْجَوَازِلِ (¬١)
وَقَالَ جَرِيرٌ: (وافر)
لَقَدْ وَلَدَ الْأُخَيْطِلُ أُمُّ سَوْءٍ … مُقَلَّدَةٌ مِنَ الْأُمَّاتِ عَارَا (¬٢)
يُقَالُ: طَرَقَ الْفَحْلُ النَّاقَةَ، يَطْرُقُهَا طَرْقًا: إِذَا عَلَاهَا.
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ: "الطَّرْقُ: الْفَحْلُ بِعَيْنِهِ كَأَنَّهُ سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ لِكَثْرَتِهِ مِنْهُ كَمَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ يُكْثِرُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ: مَا أَنْتَ إِلَّا أَكلٌ وَشُرْبٌ" (¬٣).
وَأُمَّاتُهُنَّ: اسْمُ كَانَ، وَنَجَائِبُ: خَبَرُهَا، وَطَرْقُهُنَّ: مَعْطُوفٌ عَلَى أُمَّهَاتُهِنَّ، وَفَحِيلَا: مَعْطُوفٌ عَلَى نَجَائِبٍ كَأَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ أُمَّهَاتُهُنَّ نَجَائِبُ مُنْذِرٍ