يُبَادِرُ الْأَثَارَ أَنْ تَؤُوبَا … وَحَاجِبُ الجَوْنَةِ أَنْ يَغِيبَا
كَالذِّئْبِ يَتْلُو طَمَعًا قَرِيبًا (¬١) … ................
د: "الصَّرِيمُ: الصُّبْحُ وَاللَّيْلُ، مِنْ صَرَمْتُ: أَي قَطَعْتُ، لأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُنْصَرِمٌ عَنْ صَاحِبِهِ، وَكَذَلِكَ السُّدْفَةُ لَمَّا كَانَتِ اخْتِلَاطَ الضَّوْءِ بِالظُّلْمَةِ تَجَاذَبَهَا الطَّرَفَانِ.
وَكَذَلِكَ الْجَلَلُ: إِذَا كَانَ صَغِيرًا فَلِأَنَّ غَيْرَهُ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَإِذَا كَانَ كَبِيرًا فَلِأَنَّ غَيْرَهُ أَصْغَرُ مِنْهُ".
د: "وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ: قَالَ بُنْدَارُ: السَّدَفُ وَالسُّدْفَةُ اخْتِلَاطُ بَيَاضِ النَّهَارِ بِسَوَادِ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ، فَلِذَلِكَ جُعِلَا مِنَ الْأَضْدَادِ لِأَنَّ سُدْفَةَ أَوَّلِ اللَّيْل تَرْتَفِعُ إِلَى سَوَادِ اللَّيْلِ وَسُدْفَةُ آخِرِ اللَّيْلِ تَرْتَفِعُ إِلَى بَيَاضِ النَّهَارِ (¬٢)، وَلِذَلِكَ قَالَ أَبُو دُؤَادِ: (متقارب)
فَلَمَّا أَضَاءَتْ لَهُ سُدْفَةٌ … وَلَاحَ مِنَ الصُّبْحِ خَيْطٌ أَنَارًا (¬٣)
وَقَالَ الْعَجَّاجُ:
وَأَقْطَعُ اللَّيْلَ إِذَا مَا أَسْدَفَا (¬٤)
أَيْ: أَظْلَم.
قوله: "أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأُ الْكِرَامَ" (¬٥).