قوله: "وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ وَالشِّعْرِ" (¬١).
د: الْحَذْفُ يَكُونُ بِمَعْنَيَيْنِ: حَذْفٌ مِنَ الْكَلَامِ مَا لَا يَتِمُّ الْكَلَامُ إِلَّا بِهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ (¬٢) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى﴾ (¬٣) فَحَذَفَ الْجَوَابَ وَهُوَ: لَكَانَ هَذَا الْقُرْآنُ.
وَكَقَوْلِهِ ﵇ إِذْ ذَكَرَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ فَضْلَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: (فَإِنَّ ذَلِكَ) (¬٤) أَرَادَ: فَإِنَّ ذَلِكَ كَمَا قُلْتُمْ.
وَفِي الشِّعْرِ كَالَّذِي أَنْشَدَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، وَكَقَوْلِ النَّابِغَةِ: وَكَأَنْ قَدِ أَيْ: وَكَأَنْ قَدْ أَفِدُ.
وَحَذَفَ مِنَ الْكَلِمَةِ كَقَوْلِهِ: لَمْ يَكُ، وَلَمْ أَبَلْ.
وَمِمَّا حُذِفَ فِي الشِّعْرِ مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: (كامل)
عَفَتِ الْمَنَا بِمُتَالِعٍ فَأَبَانَ (¬٥)
أَرَادَ: الْمَنَازِلَ، وَقَوْلُهُ: (رجز)
قَوَاطِنًا مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِ (¬٦)
أَرَادَ الْحَمَامِ.