باب حروف توصل (¬١)
ط: "البَيْتُ (¬٢) لِلْمُتَنَخِّلِ الْهُذَلِيِّ (¬٣) وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُكْنَى أَبَا أُثَيْلَةَ وَيُقَالُ: الْمُتَنَخِّلُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا، فَمَنْ كَسَرَ أَرَادَ أَنَّهُ يَتَنَخَّلُ الشِّعْرَ وَيَسْتَجِيدُهُ، وَمَنْ فَتَحَهَا أَرَادَ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الشُّعَرَاءِ مُتَخَيَّرٌ مِنْهُمْ، وَالْغَبَنُ بِفَتْحِ الْبَاءِ الْخَدِيعَةُ فِي الرَّأْيِ، وَبِسُكُونَهَا الْخَدِيعَةُ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ، وَفِعْلُ الْأَوَّلِ فَعِلَ، يَفْعَلُ، وَالثَّانِي: فَعَلَ يَفْعِلُ.
وَمَعْنَى التَّجَرُّدِ هُنَا: التَّشْمِيرُ لِلْأَمْرِ وَالتَّأَهُّبُ لَهُ، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ يَتَجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ إِذَا حَاوَلَ أَمْرًا فَصَارَ مَثَلًا لِكُلِّ مَنْ جَدَّ فِي الشَّيْءِ وَإِنْ لَمْ يَتَجَرَّدُ مِنْ ثِيَابِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِالتَّجَرُّدِ لِلْأَمْرِ الإِنْسِلَاخَ مِنْ جَمِيعِ الْأُمُورِ سِوَاهُ.
وقوله: لَا خَالٌ وَلَا بَخَلُ (¬٤) فِيهِ وَجْهَانِ:
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُرِيدَ بِالْخَالِ: الْاِخْتِيَالَ وَالتَّكَبُّرَ مِنْ قَوْلِهِمْ: رَجُلٌ فِيهِ خَالٌ، إِذَا كَانَتْ فِيهِ خُيَلَاءٌ، قال الشاعر: (متقارب)
وَإِنْ كُنْتَ سَيِّدَنَا سُدْتَنَا … وإن كُنْتَ لِلْخَالِ فَاذْهَبْ فَخَلْ (¬٥)