باب ما نقص منه الياء (¬١)
د: تَحْذِفُ الْيَاءُ مِنْ قَاضٍ وَنَحْوِهِ لأنها سَاكِنَةٌ وَالتَّنْوِينُ سَاكِنٌ وَلَا يَلْتَقِي سَاكِنَانِ فَتَحْذِفُ لِذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ تَحْرِيكُهَا لِأَنَّ قَبْلَهَا كَسْرَةٌ، وَهَذَا سَبِيلُ كُلِّ يَاءٍ مَكْسُورٍ مَا قَبْلَهَا إِذَا كَانَ يَلْحَقُهَا التَّنْوِينُ فِي الْوَصْلِ، فَإِنْ لَمْ يَلْحَقْهَا التَّنْوِينُ مِنْ أَجْلِ الْبِنَاءِ أَثْبَتَّ لِأَنَّ الْعِلَّةَ الْمُوجِبَةَ لِحَذْفِهَا لَمْ تَكُنْ وَذَلِكَ قَوْلُكَ: هَذِي أَمَةُ اللهِ، إِذَا أَرَدْتَ: هَذِهِ أَمَةُ اللهِ.
وَكَذَلِكَ إِذَا دَعَوْتَ مَعْرِفَةً نَحْوُ: يَا قَاضِي أَقْبِلْ، تُرِيدُ: يَا أَيُّهَا الْقَاضِي أَوْ يَا غَازِي، عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَوْ عَلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ اسْمًا لِرَجُلٍ.
د: قَدْ يَجُوزُ فِي هَذِهِ الْيَاءَاتِ الْإِثْبَاتُ لِأَنَّهَا إِنَّمَا يُذْهِبُهَا التَّنْوِينُ فِي الْوَصْلِ، فَإِذَا وَقَفْتَ وَلَمْ يَكُنْ تَنْوِينٌ ثَبَتَتْ عَلَى أَصْلِهَا.
وَحَكَى سِيبَوَيْهُ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْعَرَبِ يقولون فِي الْوَقْفِ: "هَذَا غَازِي وَرَامِي"، فَيُثْبِتُونَ الْيَاءَ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ قَدْ أُمِنَ فِيهِ التَّنْوِينُ وَالْخَطُّ تَابعٌ لِلْوَقْفِ فَمَا وُقِفَ عَلَيْهِ بِالْيَاءِ فَاكْتُبُهُ بِالْيَاءِ، وَمَا حُذِفَتْ مِنْهُ الْيَاءَ فِي الْوَقْفِ حُذِفَتْ فِي الْخَطِّ" (¬٢).
قوله: "أَتْمَمْتَ" (¬٣).
ع: يَعْنِي لِخِفَّةِ الْفَتْحَةِ عَلَى الْيَاءِ وَالْوَاوِ.
قوله: "وَنُقِصَ فِي حَالِ الرَّفْعِ وَالْخَفْضِ فَصَرَفْتَهُ" (¬٤).